العيون الآن.
تشارك صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، ممثلة لجلالة الملك محمد السادس، في أشغال مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات، الذي انطلقت فعالياته اليوم الإثنين بمدينة نيس الفرنسية، ويستمر إلى غاية 13 يونيو الجاري.
ويشهد هذا الحدث البيئي العالمي حضور أزيد من 50 رئيس دولة وحكومة، إلى جانب أكثر من 1500 مشارك من حوالي 200 دولة، من بينهم ممثلو منظمات دولية وخبراء ومؤسسات مالية ومجتمع مدني.
وافتتحت الجلسة الافتتاحية بكلمات لكل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس كوستاريكا رودريغو تشافيس روبلس، حيث أكد المتدخلون على الطابع الاستعجالي للتدخل من أجل حماية المحيطات.
وينعقد هذا المؤتمر تحت شعار: “تسريع العمل وتعبئة الجميع من أجل الحفاظ على المحيطات واستغلالها المستدام”، ويهدف إلى تسريع تحقيق الهدف 14 من أهداف التنمية المستدامة، الذي يرمي إلى حفظ المحيطات والبحار والموارد البحرية.
وسيناقش المشاركون خلال المؤتمر قضايا محورية، من بينها مكافحة التلوث البحري، تعزيز الصيد المستدام، تقليص التحمض، والحفاظ على التنوع البيولوجي البحري في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر بعد نسختي نيويورك (2017) ولشبونة (2022)، في وقت بلغت فيه مؤشرات الخطر البيئي مستويات غير مسبوقة، حيث تشير المعطيات إلى تسجيل درجات حرارة قياسية في المحيطات خلال سنتي 2023 و2024، إلى جانب ارتفاع الحموضة بنسبة 30 بالمائة مقارنة بما قبل العصر الصناعي، مع توقع تضاعفها بشكل مقلق بحلول سنة 2100.
كما يشير الخبراء إلى تزايد معدل ارتفاع مستوى سطح البحر من 1.3 ملم سنوياً خلال القرن الماضي إلى 3.7 ملم، مع تقديرات ببلوغ الارتفاع ما بين 30 و110 سنتيمترات بحلول نهاية القرن، بحسب سيناريوهات تغير المناخ المختلفة.
وتجدر الإشارة إلى أن المحيطات تغطي أكثر من 70 في المائة من سطح الكرة الأرضية وتضم 97 في المائة من المياه الموجودة على الكوكب، كما يعتمد عليها أكثر من 3 مليارات شخص كمصدر للغذاء والدخل وسبل العيش، ما يجعل الحفاظ عليها مسؤولية جماعية تتطلب تعبئة عالمية عاجلة.











