افتتاح القنصلية الأمريكية الجديدة بالدار البيضاء استثمار ضخم يكرس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن

محرر مقالات1 مايو 2026
افتتاح القنصلية الأمريكية الجديدة بالدار البيضاء استثمار ضخم يكرس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن

العيون الآن.

يوسف بوصولة – الرباط

في خطوة تعكس متانة العلاقات المغربية الأمريكية دشنت القنصلية العامة للولايات المتحدة الأمريكية بالدار البيضاء مجمعها الجديد داخل القطب المالي للمدينة، خلال حفل رسمي رفيع المستوى حضرته شخصيات سياسية وعسكرية ودبلوماسية من البلدين، في حدث يحمل أبعاداً تتجاوز الطابع الدبلوماسي إلى رهانات اقتصادية وثقافية أوسع.

شهد حفل الافتتاح حضور مستشار الملك فؤاد عالي الهمة ووزير الخارجية ناصر بوريطة إلى جانب عدد من كبار المسؤولين من بينهم يونس السكوري والفريق أول محمد بريظ، ووالي جهة الدار البيضاء سطات محمد امهيدية ورئيس الجهة عبد اللطيف معزوز، وعمدة المدينة نبيلة الرميلي. كما حضره من الجانب الأمريكي نائب وزير الخارجية كريستوفر لاندو والسفير ديوك بوكان الثالث والقنصل العام ماريسا سكوت.

في كلمة بالمناسبة أكد كريستوفر لاندو أن هذا المشروع “يجسد بشكل ملموس قوة العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين”، معتبرا إياه رمزا دائما للصداقة المغربية الأمريكية، ومشيدا في الآن ذاته بالدينامية التنموية التي تعرفها المملكة تحت قيادة الملك محمد السادس، وبجاذبيتها كوجهة استثمارية.

من جهته شدد السفير ديوك بوكان الثالث على أن افتتاح هذا المجمع يشكل محطة جديدة في علاقة تمتد لنحو 250 عاما مؤكدا أن المغرب يظل “أقدم حلفاء الولايات المتحدة وأكثرهم موثوقية”، مجددا دعم واشنطن لسيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية، واعتبار مبادرة الحكم الذاتي الحل الواقعي والوحيد للنزاع.

كما أبرز الدبلوماسي الأمريكي أن المغرب يرسخ موقعه كقطب للاستقرار في منطقة مضطربة بفضل الإصلاحات التي جعلت منه منصة واعدة للاستثمار والابتكار.

بدورها أكدت القنصل العام ماريسا سكوت أن المشروع يأتي تخليدا للذكرى الـ250 للعلاقات الثنائية، مشيرة إلى أن المجمع الجديد يفوق المقر السابق بعشر مرات من حيث الحجم والإمكانيات، بما يتيح توسيع الخدمات القنصلية وتعزيز الدعم الموجه للمواطنين والشركاء.

يمتد المجمع الجديد على مساحة تقارب 2.7 هكتار باستثمار يفوق 350 مليون دولار ويتميز بتصميم معماري يمزج بين الحداثة الأمريكية والأصالة المغربية، في تجسيد رمزي للتقاطع الثقافي بين البلدين، كما يحتضن أعمالا فنية مختارة تعكس حواراً حضاريا بين الثقافتين.

وفي السياق ذاته أوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أن المغرب أصبح بعد افتتاح هذا المجمع البلد الوحيد الذي يحتضن أقدم وأحدث بعثة دبلوماسية أمريكية في العالم، في إشارة إلى المفوضية الأمريكية بطنجة التي تعود إلى سنة 1821.

وأكدت الوزارة أن هذا المشروع يعزز الحضور الدبلوماسي الأمريكي بالمملكة، ويوفر منصة حديثة لدعم التعاون في مجالات الاقتصاد والأمن والاستقرار الإقليمي، مع اعتماد أحدث معايير البناء المستدام وإبراز البعد الثقافي من خلال إدماج أعمال فنية معاصرة

الاخبار العاجلة