العيون الآن
طـرفاية : لـبرص ابـراهيم
تشهد مدينة طرفاية في الآونة الأخيرة دينامية تنموية متجددة، في إطار الجهود الرامية إلى تأهيل المجال الحضري والارتقاء بجاذبية المدينة، حيث أطلق المجلس الإقليمي لطرفاية مشروع إعادة تهيئة “ساحة إفريقيا”، إلى جانب برمجة أشغال تهم عدداً من شوارع المدينة.

ويأتي هذا المشروع في سياق رؤية تروم تحسين جمالية الفضاءات العمومية وتوفير بيئة حضرية أكثر انسجاماً وتنظيماً، بما ينعكس إيجاباً على الحياة اليومية للساكنة، ويعزز من جاذبية المدينة كفضاء للعيش والاستقرار.

ووفق معطيات متوفرة، فإن مشروع تهيئة “ساحة إفريقيا” يشمل إعادة تصميم الفضاء بما يواكب المعايير الحديثة للتهيئة الحضرية، من خلال تحسين الإنارة العمومية، وتأهيل الأرصفة، وإدماج عناصر جمالية، مع إيلاء أهمية خاصة للمساحات الخضراء التي ستُضفي على الساحة بعداً بيئياً وجمالياً، يجعل منها متنفساً حقيقياً للساكنة ومجالاً ملائماً للراحة والاستجمام.
كما يرتقب أن تشمل الأشغال عدداً من المحاور الطرقية داخل المدينة، بهدف تحسين انسيابية حركة السير وتعزيز السلامة الطرقية، فضلاً عن الرفع من جودة البنية التحتية بما يتماشى مع متطلبات التنمية المحلية.
ويُنجز هذا المشروع في إطار شراكة بين المجلس الإقليمي لطرفاية ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وهو ما يعكس توجهاً واضحاً نحو توحيد الجهود بين مختلف المتدخلين من أجل تنزيل مشاريع مهيكلة تستجيب لتطلعات الساكنة.
وفي هذا السياق، يبرز الدور المحوري الذي يضطلع به المجلس الإقليمي لطرفاية، ليس فقط في تمويل هذه المشاريع، بل أيضاً في تتبع مراحل إنجازها وضمان احترام معايير الجودة والآجال المحددة، فضلاً عن مساهمته في برمجة مشاريع تنموية تستجيب لأولويات الإقليم، في إطار رؤية شمولية تروم تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة.
كما يُنتظر أن تساهم “ساحة إفريقيا” بعد تأهيلها في احتضان أنشطة ثقافية واجتماعية، وتعزيز الروابط الاجتماعية بين ساكنة المدينة، بما يجعلها فضاءً حيوياً نابضاً بالحياة، وليس مجرد مرفق حضري عابر.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذه المبادرة تشكل خطوة إيجابية في مسار تأهيل المدينة، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة إلى تطوير الفضاءات العمومية وتحسين الخدمات الأساسية، مؤكدين في الوقت ذاته على أهمية مواصلة هذه الدينامية عبر إطلاق مشاريع إضافية تهم مجالات متعددة، من قبيل المساحات الخضراء، والتجهيزات الثقافية، والبنيات التحتية الاجتماعية.
كما يراهن الفاعلون المحليون على أن تشكل هذه المشاريع رافعة حقيقية لتعزيز جاذبية المدينة سياحياً واقتصادياً، خاصة بالنظر إلى المؤهلات الطبيعية والتاريخية التي تزخر بها طرفاية، ما يفتح آفاقاً واعدة أمام الاستثمار المحلي وخلق فرص جديدة للتنمية.
وفي انتظار استكمال هذه الأوراش، تبقى آمال ساكنة طرفاية معقودة على أن تترجم هذه المشاريع إلى تحسن ملموس في جودة العيش، وأن تساهم في إضفاء صورة حضرية حديثة تعكس المؤهلات التي تزخر بها المدينة












