مركز أبحاث أمريكي يدعو واشنطن للاعتراف بسبتة ومليلية كـ«أراضٍ مغربية محتلة»

محرر مقالات15 مارس 2026
مركز أبحاث أمريكي يدعو واشنطن للاعتراف بسبتة ومليلية كـ«أراضٍ مغربية محتلة»

العيون الآن

 

يوسف بوصولة

دعا مركز الأبحاث الأمريكي American Enterprise Institute الولايات المتحدة إلى ما وصفه بـ«تصحيح خطأ تاريخي»، عبر الاعتراف رسميا بأن مدينتي سبتة ومليلية الواقعتين في شمال المغرب تمثلان «أراضي مغربية محتلة»، على غرار القرار الأمريكي السابق القاضي بالاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء المغربية.

وجاءت هذه الدعوة في مقال نشره الباحث مايكل روبين، حيث انتقد مواقف رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز في عدد من القضايا الدولية خاصة موقف مدريد من إسرائيل، معتبرا أن الخطاب الإسباني يتسم بما وصفه بـ«التناقض» في التعامل مع بعض الملفات الدولية.

وأشار المقال إلى أن إسبانيا رغم انتقاداتها لإسرائيل ورفضها لبعض صفقات السلاح معها، تواصل في المقابل شراء معدات عسكرية من ألمانيا تعتمد جزئيا على تكنولوجيا إسرائيلية، في حين «لا تزال تحتفظ بمستعمرات في شمال المغرب»، في إشارة إلى مدينتي سبتة ومليلية.

وفي هذا السياق اعتبر الكاتب أن الوقت قد حان لكي يقدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خطوة مشابهة لتلك التي اتخذها خلال ولايته الأولى عندما اعترفت الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء، وهو القرار الذي وصفه المقال آنذاك بأنه «تصحيح لخطأ تاريخي»، داعيا إلى تطبيق المنطق نفسه على وضع المدينتين.

كما استعرض المقال الخلفيات التاريخية للسيطرة الإسبانية على المدينتين، موضحا أن سبتة خضعت للسيطرة البرتغالية سنة 1415 قبل أن تنتقل إلى إسبانيا بعد اتحاد التاجين الإسباني والبرتغالي في أواخر القرن السادس عشر، بينما خضعت مليلية للاحتلال الإسباني سنة 1497 واستمر هذا الوضع منذ ذلك التاريخ.

وأشار المقال أيضا إلى أن إسبانيا شاركت لاحقا إلى جانب فرنسا في فرض نظام الحماية على المغرب في مطلع القرن العشرين، قبل أن تنسحب من معظم الأراضي التي سيطرت عليها سنة 1956 مع استقلال المملكة، مع احتفاظها بسبتة ومليلية.

وفي سياق آخر وصف المقال رئيس الحكومة الإسبانية بـ«المنافق»، معتبرا أن نظيره البريطاني كير ستارمر أبدى استعداداً للتراجع عن بعض الإرث الاستعماري البريطاني، مثل مطالب لندن في جزر تشاغوس، وربما في مناطق القواعد السيادية البريطانية في أكروتيري وديكيليا في قبرص، معتبرا أن ذلك يعكس على الأقل انسجاما مع موقفه السياسي.

ويأتي هذا النقاش في سياق توتر متصاعد في العلاقات بين إسبانيا وإسرائيل، بعدما أعلنت مدريد سحب سفيرتها من تل أبيب بشكل دائم، احتجاجا على العمليات العسكرية في غزة والتصعيد العسكري ضد إيران.

وقد تصاعدت حدة التوتر بعد تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الذي اعتبر أن موقف مدريد «معاد لإسرائيل ويقف مع الطغاة»، وهو ما أثار ردود فعل سياسية وإعلامية واسعة داخل إسبانيا.

تندرج هذه الخلافات ضمن سياق أوسع من التوتر بين البلدين منذ اندلاع حرب غزة، حيث شهدت العلاقات الدبلوماسية مراحل من التصعيد شملت استدعاءات متبادلة للسفراء وقيودا على صفقات السلاح ومرور المعدات العسكرية عبر الموانئ الإسبانية، في وقت تؤكد فيه مدريد أن مواقفها تستند إلى احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.

الاخبار العاجلة