العيون الآن.
طارق أخراب / بوجدور.
بوجدور – أثارت تدوينة متداولة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” كتبها شاب من مدينة بوجدور موجة من التفاعل، بعدما عبّر من خلالها عن معاناة طويلة مع البطالة وغياب تكافؤ الفرص، رغم مسار دراسي ومهني حافل بالشواهد والتكوينات.
الشاب، الذي قال إنه أفنى سنوات عمره في التحصيل العلمي، أوضح أنه حاصل على شهادة البكالوريا، ودبلوم تقني متخصص في تسيير المقاولات، وشهادة بكالوريا حرة، ودبلوم في الكهرباء، إضافة إلى سنتين من الدراسة بكلية الآداب، غير أن هذا الرصيد من الشواهد لم يشفع له في الحصول على فرصة عمل تضمن له عيشًا كريمًا.
وفي تدوينته، عبّر المعني بالأمر عن استيائه من الواقع الذي يعيشه، مشيرًا إلى أنه وجد نفسه مضطرًا للبحث عن رخصة لسيارة نقل البضائع من أجل تأمين قوت يومه، إلا أن مساره اصطدم، حسب تعبيره، بتعقيدات إدارية وتعامل وصفه بالمهين داخل المرافق العمومية، حيث ظل لأشهر يتنقل بين المكاتب دون نتيجة.
وانتقد الشاب ما اعتبره هيمنة منطق المحسوبية والقبيلة والانتماءات السياسية الضيقة على حساب الكفاءة والاستحقاق، متسائلًا عن معنى العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص في ظل هذا الوضع، ومؤكدًا أن “قطع الأرزاق” بات أخطر من كل أشكال الظلم الأخرى.
كما شدد كاتب التدوينة على رفضه لكل أشكال “التطبيل السياسي” أو الاصطفاف الحزبي، معتبرًا أن الكرامة والعمل الشريف حق مشروع، لا ينبغي أن يكون مشروطًا بالولاءات أو المصالح الانتخابية.
وتعكس هذه التدوينة، التي لقيت تفاعلًا واسعًا، جزءًا من واقع يعيشه عدد كبير من شباب بوجدور، ممن يجدون أنفسهم عالقين بين بطالة مستمرة وإجراءات إدارية معقدة، في وقت تتزايد فيه المطالب بضرورة إرساء عدالة اجتماعية حقيقية وسياسات محلية تفتح آفاق الشغل وتعيد الثقة للشباب في المستقبل.












