فضيحة أكاديمية بالسمارة…تصحيح أخطاء الإدارة يمر عبر وسطاء!

محرر مقالات17 سبتمبر 2025
فضيحة أكاديمية بالسمارة…تصحيح أخطاء الإدارة يمر عبر وسطاء!

العيون الآن.

 

تعيش الكلية متعددة التخصصات بالسمارة منذ أسابيع على وقع أزمة غير مسبوقة، بسبب تعثر تسليم شواهد النجاح وكشوف النقط لطلبة سلك الإجازة، الأمر الذي أدخل عددا كبيرا منهم في دوامة من الضياع العلمي والمهني، وسط اتهامات للإدارة بالتقاعس وغياب العميد عن المؤسسة.

علمت جريدة العيون الآن من مصادر خاصة أن طالبا آخر تمكن مؤخرا من تسوية وضعيته الإدارية والحصول على شهادة النجاح، وذلك بعد تدخل نفس الوسيط الذي سبق أن تدخل لتصحيح وضعية خمسة طلبة في وقت سابق عبر تواصل مباشر مع المكلف السابق بالشؤون البيداغوجية.

هذا الأخير، الذي انتقل للعمل بكلية أخرى، يرفض حسب نفس المصادر أي تواصل رسمي مع إدارة الكلية، بدعوى أنه لم يعد معنيا بالملف، فيما يطرح الطلبة أسئلة عميقة حول سر استمرار تدخله عبر وسطاء، وما مصير باقي الطلبة الذين لا يملكون وساطات مشابهة.

 

في خضم هذه التطورات، وجهت اللجنة الطلابية مراسلة رسمية إلى عامل إقليم السمارة، التمست فيها تدخله العاجل قصد الوقوف على حجم “الاختلالات البيداغوجية والتقنية” التي تهدد مستقبل الطلبة.

وجاء في المراسلة أن “غياب مسؤول عن النظام البيداغوجي، وتعطل منصة إيبوجي، وتخلف العمادة عن أداء واجبها، جعل الكلية على شفا أزمة كارثية”، مشيرة إلى أن الطلبة اضطروا إلى الاعتصام داخل حرم الكلية منذ 3 شتنبر 2025 في انتظار إيجاد حل شامل.

 

من جانبها، أصدرت اللجنة الطلابية بيانا للرأي العام الطلابي، كشفت فيه أن المهلة الزمنية التي منحت للإدارة انتهت دون نتائج ملموسة، وأن الأخطاء المادية “الخطيرة” لا تزال قائمة، أبرزها:

• تأخر تسليم شواهد النجاح.

• توزيع كشوف نقط خاطئة، تضمنت مواد أو شعب لم يدرسها بعض الطلبة أصلا.

 

وأعلنت اللجنة أنها بصدد دراسة كافة خيارات الرد، من بينها:

• مقاطعة شاملة لمكاتب الكلية وعملية التسجيل.

• اللجوء إلى القضاء والمساطر القانونية.

 

كما حملت اللجنة المسؤولية الكاملة للعمادة أولا، ثم لرئاسة الجامعة ثانيا، بسبب ما وصفته بـ“الفشل في إيجاد حل منصف يضمن حقوق الطلبة”.

 

الطلبة المتضررون يؤكدون أن هذه الوضعية انعكست عليهم نفسيا وماديا، حيث حرم عدد منهم من اجتياز مباريات توظيفية مهمة، وضاعت فرص تسجيلهم في معاهد عليا داخل وخارج المغرب، وهو ما يزيد من حالة الاحتقان داخل المؤسسة.

 

في مقابل هذه التطورات، يظل موقف إدارة الكلية غائبا. فحسب مصادر طلابية، نادرا ما يشاهد العميد بمكتبه، بينما تكتفي الإدارة في تصريحات مقتضبة بإرجاع المشاكل إلى “عطب تقني” سيتم تداركه، في وقت يعتبر فيه الطلبة أن الأزمة أعمق من ذلك وتتطلب حلولا جذرية وشاملة

الاخبار العاجلة