طانطان تستعد لاحتضان موسم «أمكار».. خمسة أيام من الاحتفاء بالتراث الصحراوي والإبداع الثقافي والفني.

محرر مقالات30 أكتوبر 2026
طانطان تستعد لاحتضان موسم «أمكار».. خمسة أيام من الاحتفاء بالتراث الصحراوي والإبداع الثقافي والفني.

العيون الآن 

 

تتجه الأنظار، ابتداءً من يوم غد الجمعة 30 أكتوبر، نحو مدينة طانطان، التي تستعد لاحتضان فعاليات موسم «أمكار»، خلال الفترة الممتدة من 30 و31 أكتوبر وفاتح وثاني وثالث نونبر، في موعد ثقافي وفني ورياضي يجدد ارتباط المدينة بعمقها التاريخي والحضاري، ويجعل منها قبلة للزوار والمهتمين بالتراث الصحراوي من مختلف ربوع المملكة وخارجها.
وعلى مدى خمسة أيام، ستكون مدينة طانطان على موعد مع برنامج غني ومتنوع من الفعاليات والأنشطة الثقافية والفنية والرياضية، التي ستضفي على المدينة أجواء احتفالية خاصة، وتفتح المجال أمام إبراز غنى الموروث الحساني والصحراوي، وما يزخر به من عادات وتقاليد وفنون أصيلة تعكس هوية المنطقة وخصوصيتها الثقافية والحضارية.
ولا يقتصر موسم «أمكار» على كونه تظاهرة احتفالية عابرة، بل يشكل مناسبة لاستحضار الذاكرة الجماعية للإنسان الصحراوي، والاحتفاء بموروثه الثقافي الذي تناقلته الأجيال عبر الزمن، من خلال الشعر الحساني والموسيقى والرقصات التقليدية والفروسية وسباقات الإبل، وغيرها من التعبيرات التراثية التي تجسد أصالة المجتمع الصحراوي وارتباطه بتاريخه وأرضه.
ويكتسي موسم طانطان أهمية استثنائية، بالنظر إلى المكانة التي يحظى بها على الصعيد الدولي، بعدما صنفته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» سنة 2005 ضمن روائع التراث الشفهي وغير المادي للإنسانية، قبل أن يتم تسجيله سنة 2008 ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية، في اعتراف دولي بالقيمة التاريخية والثقافية لهذا الموروث الأصيل، وبأهمية المحافظة عليه ونقله إلى الأجيال القادمة.
كما يشكل الموسم فضاءً للتواصل والتبادل الثقافي، وفرصة للتعريف بالمؤهلات السياحية والاقتصادية التي تزخر بها مدينة طانطان، من خلال استقطاب الزوار والوفود والمهتمين بالثقافة والتراث، بما يساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية، وتعزيز إشعاع المدينة على المستويين الوطني والدولي.
وفي هذا الموعد السنوي المتجدد، تبرز أهمية تثمين التراث الصحراوي باعتباره رصيداً حضارياً وإنسانياً مشتركاً، لا تختزل قيمته في مظاهره الاحتفالية فحسب، بل تمتد إلى ما يحمله من دلالات تاريخية واجتماعية، وما يعكسه من قيم التضامن والتعايش والكرم والتواصل بين مختلف مكونات المجتمع.
وبين أصالة الماضي وتطلعات المستقبل، تتهيأ طانطان لتجديد موعدها مع التاريخ والثقافة والفن، في أجواء ينتظر أن تجمع بين عبق التراث وروح الإبداع، وتمنح زوارها فرصة لاكتشاف سحر الصحراء وخصوصية الإنسان الصحراوي.
إنها طانطان التي تفتح أبوابها للاحتفاء بذاكرتها وهويتها، وتدعو الجميع إلى اكتشاف غنى موروثها الثقافي والفني، في موسم يؤكد أن التراث ليس مجرد ذاكرة للماضي، بل هو جسر نحو المستقبل ومصدر للإشعاع الثقافي والحضاري.

الاخبار العاجلة