العيون الآن.
طارق أخراب : العيون.
احتضنت مدينة العيون لقاءً تشاورياً حول قطاع التجارة الخارجية، بحضور كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، ووالي الجهة، ورئيس المجلس الجهوي، وعدد من الفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين، بهدف تعزيز مكانة المغرب في الأسواق الدولية وتنمية صادرات الجهة.

قاد والي جهة العيون الساقية الحمراء، عبد السلام بكرات، بمعية كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، أحجيرة، فعاليات هذا اللقاء. إضافة إلى رئيس المجالس المنتخبة ورؤساء المصالح الخارجية والغرف المهنية وعدد من الفاعلين..والي مدينة العيون أكد في كلمته أن رؤية جلالة الملك محمد السادس قادت إلى طفرة نوعية في مجال التصدير وتنويع الشراكات الاقتصادية مع مختلف الدول، مشيراً إلى أن الاستقرار الذي تنعم به المملكة يشجع المستثمرين، خاصة بفضل الأمن القانوني والقضائي الذي يواكب المعايير الدولية.

من جهته، أشار كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية إلى أهمية الاعتماد على الرؤية الملكية لتحقيق تطور اقتصادي كبير، لافتاً إلى أن المغرب عقد اتفاقيات تجارية مع أكثر من 100 سوق عالمية، من ضمنها الاتحاد الأوروبي وأمريكا ودول عربية وإفريقية. وأبرز أن 60% من الواردات يتم تغطيتها بالصادرات، ما يؤكد تقدم الصناعة المغربية، حيث يتم إنتاج سيارة كل دقيقة، كما أن المغرب يسهم بأجزاء مغربية الصنع في كل طائرة تحلق في السماء.

جهة العيون الساقية الحمراء تُعدّ من الجهات الرائدة في تصدير المنتجات البحرية، إذ تحتل المرتبة الأولى في تصدير السردين والثانية من حيث قيمة منتجات الصيد البحري. وتتوفر الجهة على 37 وحدة صناعية لتحويل المنتجات البحرية، ما يجعلها فاعلاً مهماً في تحسين صادرات المملكة وجذب المستثمرين.
كما دعا رئيس المجلس البلدي حمدي ولد الرشيد إلى معالجة تحديات الميناء الحالي، الذي لا يواكب التطورات الكبيرة في قطاع التجارة البحرية، مشدداً على ضرورة تطوير بنيته التحتية. وأشاد بالعروض المقدمة خلال اللقاء التي وصفها بخارطة طريق واضحة لتعزيز التجارة الخارجية.
اللقاء تطرق أيضاً إلى عدة تحديات تواجه قطاع التجارة الخارجية بالجهة، من بينها غياب مختبر متخصص لمراقبة جودة المنتجات المصدّرة، وصعوبات النقل البحري وارتفاع تكاليفه، وتعقيد الإجراءات الجمركية، إضافة إلى الحاجة إلى تسهيل الحصول على القروض البنكية، مع الإشارة إلى أهمية تطوير البنية التحتية للموانئ لمواكبة التحولات الاقتصادية الكبرى.
الفاعلون أجمعوا على ضرورة تحسين القدرة التنافسية للشركات المغربية، وفتح مكاتب للتجارة الخارجية لتسهيل عمليات التصدير، وتطوير القطاعات الواعدة كالصناعات الغذائية، والنباتات العطرية، والمنتجات الاقتصادية التضامنية. كما تم التأكيد على أهمية تعزيز البنية التحتية لتصدير المنتجات البحرية واستغلال الإمكانات غير المستغلة، التي تقدر قيمتها بـ120 مليار درهم.
اللقاء جاء في إطار سلسلة مشاورات وطنية تشمل جميع جهات المملكة بهدف إعداد رؤية تشخيصية وتنفيذية لدعم الاقتصاد المغربي، بما ينسجم مع رؤية جلالة الملك محمد السادس لتطوير صادرات المملكة وتنويع أسواقها الدولية.











