العيون الان.
حمزة وتاسو / العيون.
في إطار الاستعدادات المبكرة لاستقبال شهر رمضان المبارك ترأس السيد أحمد الفغلومي، الكاتب العام لولاية العيون–الساقية الحمراء، صباح اليوم الخميس 29 يناير 2026، بمقر الولاية، اجتماعا تنسيقيا موسعا خصص لبحث التدابير الكفيلة بضمان تموين أسواق إقليم العيون بالمواد الواسعة الاستهلاك، وتشديد آليات المراقبة على الأسعار وجودة المنتجات، في سياق يتسم بارتفاع الطلب خلال الشهر الفضيل، وما يفرضه ذلك من جاهزية مؤسساتية وتنسيق محكم بين مختلف المتدخلين.
يكتسي هذا الاجتماع أهمية خاصة بالنظر إلى الطابع الاستثنائي لشهر رمضان، الذي يشهد تقليديا ضغطا متزايدا على سلاسل التموين وارتفاعا في وتيرة الاستهلاك، بما يجعل استقرار الأسواق وجودة المواد الغذائية رهانا اجتماعيا واقتصاديا في آن واحد، كما يندرج اللقاء ضمن مقاربة استباقية تعتمدها السلطات العمومية لضمان الأمن الغذائي، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وتعزيز الثقة في منظومة المراقبة.
عرف الاجتماع حضور السيد إعبيد امريزيك نائب رئيس جماعة العيون، وأطر الجماعة، وممثلي المصالح الخارجية، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، إلى جانب ممثلي الهيئات والمؤسسات المعنية، وقد تخللت أشغاله عروض ومداخلات تقنية قدمتها المصالح المختصة، كل في مجال اختصاصه، حول وضعية التموين، وآليات التتبع والمراقبة، ومستوى الجاهزية الميدانية.
في مداخلته أكد السيد إعبيد امريزيك انخراط جماعة العيون الكامل في دعم لجان المراقبة وتعزيز التتبع الميداني للأسواق، داعيا إلى تكثيف الحملات المشتركة وتوطيد التنسيق الدائم بين مختلف المصالح، وشدد على ضرورة التصدي الصارم لكل الممارسات التي من شأنها الإضرار بصحة المستهلك أو المساس بالقدرة الشرائية، مع ضمان وفرة وجودة المواد المعروضة.
من جانبه قدم الدكتور مراد أورحمان، مدير مكتب حفظ الصحة والمحافظة على البيئة بجماعة العيون، عرضا مفصلا حول برنامج المراقبة الصحية للمواد الغذائية، استعرض فيه عمليات التفتيش بنقاط البيع والتخزين، والإجراءات الوقائية المعتمدة لاحترام معايير السلامة الصحية، فضلا عن الجهود التحسيسية الموجهة للمهنيين لتعزيز الامتثال والوقاية.
يعكس هذا اللقاء مقاربة تشاركية تعزز الحكامة المحلية في تدبير الأسواق خلال الفترات الحساسة، بما ينعكس إيجابا على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي بالإقليم، كما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى توحيد جهود المراقبة، والرفع من نجاعة التدخلات، وترسيخ مبدأ الاستباق بدل المعالجة الظرفية.
في ختام الأشغال جرى التأكيد على مواصلة التعبئة المشتركة بين السلطات المحلية والجماعة والمصالح المختصة، مع اعتماد الصرامة والحزم في مواجهة أي إخلال بقواعد السلامة الصحية أو مخالفات تمس بالأسعار وجودة المنتجات، وهو ما يؤشر على مرحلة عمل ميداني مكثف خلال الأسابيع المقبلة، لضمان مرور شهر رمضان في ظروف تموينية مستقرة وآمنة لفائدة ساكنة إقليم العيون.













