العيون الآن.
يوسف بوصولة
وجه النائب البريطاني آشلي فوكس المعروف بانتمائه إلى الدوائر المتعاطفة مع الطرح الانفصالي سؤالين كتابيين إلى وزير الدولة للأعمال والتجارة في خطوة تعكس محاولات متجددة من جانب اللوبي الجزائري داخل مجلس العموم للتأثير على مواقف المملكة المتحدة المتجهة بشكل تدريجي نحو دعم مقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب في قضية الصحراء.
تساءل فوكس عما إذا كانت وزارة الأعمال والتجارة قد أجرت تقييما لآثار أي اعتراف محتمل بـ”الصحراء الغربية” على مصالح الشركات البريطانية، وما إذا تم فعلا عقد مناقشات بين هذه الوزارة ووزارة الخارجية بشأن الانعكاسات الاقتصادية المحتملة لذلك الموقف.
تأتي هذه التحركات ضمن حملة سياسية ممنهجة تهدف إلى إرباك المقاربات الجديدة التي تتبناها عدد من العواصم الغربية وعلى رأسها لندن، نحو تسوية سياسية واقعية تستند إلى مبادرة الحكم الذاتي المغربي في انسجام مع جهود الأمم المتحدة الرامية إلى حل سياسي عادل ومستدام ومقبول من جميع الأطراف.
رغم أن بريطانيا لم تعلن بعد اعترافا رسميا بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، فإن موقفها يشهد تحولات لافتة يتجلى أبرزها في دعم جهود الوساطة الأممية وتشجيع استثمارات الشركات البريطانية في الصحراء، شريطة أن تعود بالفائدة على الساكنة المحلية.
يرى مراقبون أن التحركات المتكررة داخل البرلمان البريطاني بدفع من اللوبي الجزائري تعكس ارتباكا واضحا أمام التقدم الذي تحرزه الدبلوماسية المغربية، خاصة منذ اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب وتعزيز علاقاته الاستراتيجية مع قوى مؤثرة في أوروبا وآسيا وأفريقيا.
من المنتظر أن يتلقى النائب فوكس ردا مكتوبا على سؤاليه يوم الاثنين 5 ماي الجاري، وفق ما ورد في وثيقة رسمية صادرة عن مجلس العموم، اطلعت عليها جريدة “هسبريس”.
أوضح عبد الفتاح البلعمشي رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات أن بريطانيا تتابع تطورات ملف الصحراء عن كثب، وتقيّم بعناية مواقف القوى الدولية المؤثرة، لا سيما الولايات المتحدة وفرنسا، اللتين أقرّتا بسيادة المغرب على صحرائه.











