العيون الآن.
يوسف بوصولة
علن نائب الوزير الأول وزير الشؤون الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو أن بلاده تعتزم تحويل التزاماتها المعلنة بشأن قضية الصحراء المغربية إلى تدابير ميدانية ملموسة، مؤكدا أن بروكسل تدرك “الدور المحوري” لهذا الملف بالنسبة للمغرب.
جاء تصريح المسؤول البلجيكي خلال ندوة صحافية مشتركة مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة صباح الاثنين بالرباط.
كشف بريفو أن بلاده ستعمل على توسيع نطاق التغطية القنصلية، بحيث يشمل اختصاص القنصلية العامة بالرباط جميع أنحاء المملكة بما في ذلك الأقاليم الجنوبية. يعد هذا الإجراء مؤشرا عمليا على إدماج المنطقة ضمن المجال الإداري للتعاملات القنصلية البلجيكية.
وجدد الوزير البلجيكي اعتبار مبادرة الحكم الذاتي، التي تقدم بها المغرب سنة 2007، “الأساس الأكثر جدية وواقعية وذات مصداقية” للتوصل إلى حل دائم ومتوافق عليه. وأوضح أن هذه المقاربة تنسجم مع توجهات الأمم المتحدة الرامية إلى بلوغ تسوية سياسية مقبولة من الأطراف.
كما أعلن بريفو عن توجيه دعوة إلى السفير البلجيكي المعتمد بالرباط لزيارة الأقاليم الجنوبية، إلى جانب العمل على تنظيم منتدى اقتصادي مغربي-بلجيكي، وإيفاد بعثة اقتصادية إلى المنطقة. وأكد أن شركات بلجيكية ستواكب هذا التوجه عبر مشاريع ومبادرات استثمارية.
وأشار المسؤول ذاته إلى برمجة زيارة وفد كبير إلى الأقاليم الجنوبية خلال الأشهر المقبلة، إضافة إلى إعطاء الضوء الأخضر لبعثة تمهد لزيارة وزيرة الإدماج والتشغيل البلجيكية إلى المنطقة.
وعلى المدى المتوسط، أعلن بريفو أن سنة 2027 قد تشهد تنظيم بعثات اقتصادية إضافية، مع إمكانية اختيار المغرب كضيف شرف ضمن مبادرة Europalia الثقافية التي أطلقتها العائلة الملكية البلجيكية سنة 1969، والتي تكرم بلدا معينا عبر تسليط الضوء على مؤهلاته الثقافية والحضارية داخل بلجيكا.
وأكد الوزير البلجيكي أن أي خطوة في هذا الاتجاه ستتم بتوافق مع السلطات المغربية، مشيرا إلى أن العلاقات الثنائية مرشحة لمزيد من التطور “على أساس الثقة والوضوح وتحمل المسؤولية المشتركة”.
تعكس التصريحات انتقال الموقف البلجيكي من مستوى التأكيد السياسي إلى إجراءات عملية ذات طابع إداري واقتصادي وثقافي، في سياق دينامية دبلوماسية أوروبية أوسع بشأن ملف الصحراء.












