القرار المفقود بين الصمت والاحتجاج… والمطلب واحد: ارحلوا

محرر مقالات1 أكتوبر 2025
القرار المفقود بين الصمت والاحتجاج… والمطلب واحد: ارحلوا

العيون الآن.

 

العيون الآن – في ظل اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية التي عرفتها مدن عدة بالمملكة خلال الأسابيع الأخيرة، وجد الفريق الحكومي نفسه أمام لحظة سياسية دقيقة تستدعي حسم الموقف واتخاذ قرارات جريئة. وقد عُقد اجتماع استثنائي بالرباط، جمع أبرز أعضاء الحكومة، في أجواء بدت مشحونة ومثقلة بالهواجس، كما عكسته الوجوه المتوترة ولغة الجسد المنقبضة.

 

 

الاحتجاجات الأخيرة لم تكن حدثا عادياً، بل جاءت كنتيجة تراكمية لمطالب اجتماعية متزايدة تتعلق بالقدرة الشرائية، والتعليم، والصحة، وفرص الشغل، إضافة إلى تذمّر واسع من غياب حلول ملموسة تلامس الحياة اليومية للمواطنين. هذا الوضع جعل الشارع المغربي يعبر بقوة عن سخطه، عبر مسيرات ووقفات احتجاجية، سرعان ما تحولت إلى ورقة ضغط حقيقية على الحكومة.

 

 

 

الصورة المتداولة من الاجتماع الحكومي الأخير، تُظهر بجلاء أن الوزراء يعيشون تحت وقع ضغط استثنائي:

 

ملامح الإرهاق والصرامة بدت طاغية.

 

النقاشات اتسمت بالحدة والجدية البالغة.

 

غياب أي إشارات للارتياح أو الانفراج، مقابل تركيز على البحث عن حلول عاجلة.

 

 

وجود العلم الوطني وصورة الملك محمد السادس نصره الله في خلفية القاعة، حمل بدوره رسالة سياسية قوية، مفادها أن الحكومة تعمل تحت العين الساهرة للسلطة العليا، وأنها مطالبة بالانخراط في معالجة الملفات الحارقة بروح المسؤولية والالتزام.

 

 

الأحزاب المعارضة لم تفوت الفرصة لتكثيف ضغوطها، حيث اعتبرت أن الحكومة فقدت البوصلة، وأنها عاجزة عن تقديم أجوبة عملية للأزمة الاجتماعية. بعض الأصوات داخل الأغلبية نفسها بدأت تتحدث عن ضرورة مراجعة النهج، وسط توقعات بقرارات سياسية حاسمة في الأفق القريب.

 

أما الشارع، فقد رفع سقف مطالبه، متحدثاً بشكل صريح عن ضرورة التغيير الحكومي وإعادة ترتيب الأولويات بما يخدم المواطن قبل أي اعتبار آخر.

 

 

 

الاجتماع الحكومي الأخير لم يكن مجرد لقاء عابر، بل هو محطة فاصلة بين مرحلة الاحتجاجات الشعبية وبين كيفية تجاوب السلطة التنفيذية معها. ملامح الوزراء، كما وثقتها الصورة، تعكس إدراكاً واضحاً لحجم الأزمة وخطورة استمرارها دون حلول.

 

الكرة الآن في ملعب الحكومة: إما أن تنجح في تهدئة الوضع عبر قرارات ملموسة وسريعة تعيد الثقة، أو أن تستمر موجة الغضب الشعبي لتفتح الباب أمام تدخلات سياسية أعلى قد تعيد رسم المشهد برمته وإنصاف شباب هذا الوطن.

الاخبار العاجلة