العيون الآن.
سعيد الخن_فرنسا
أكد عضو مجلس الشيوخ الفرنسي، Olivier Bitz، أن اعتراف فرنسا بمغربية الصحراء خلال صيف 2024 يمثل تطورا تاريخيا من شأنه أن يعزز دفء العلاقات بين باريس والرباط، سواء على المستوى الدبلوماسي أو الاقتصادي، معتبرا أن هذه الخطوة تعكس عمق الروابط التي تجمع البلدين.
وفي حوار أجراه مع الإعلامي سعيد الخن، مدير موقع laayouneinfo.fr، أوضح بيتز أن العلاقات المغربية الفرنسية تستند إلى تاريخ مشترك، وصفه بأنه كان معقدا في بعض مراحله، لكنه يظل تاريخا جميلا تؤطره مشاعر صداقة متبادلة ومصالح استراتيجية مشتركة، خاصة في ما يتعلق بالاستقرار في القارة الإفريقية.
وأعرب السيناتور الفرنسي عن ارتياحه لقرار فرنسا الاعتراف بمغربية الصحراء، معتبرا أن هذه الخطوة تكرس تحولا مهما في الموقف الفرنسي، كما نوه بمسار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في شتنبر الماضي، والذي سار في الاتجاه ذاته، وفق تعبيره.
وشدد بيتز على أهمية الإقرار بمخطط الحكم الذاتي الذي قدمته الرباط، باعتباره مبادرة تحظى باعتراف متزايد داخل المجتمع الدولي، مؤكدا أن هذا التطور يشكل ركيزة أساسية لتسوية هذا النزاع الإقليمي، ويفتح آفاقا جديدة أمام تعزيز الشراكة الثنائية.
وفي الشق الاقتصادي، اعتبر عضو مجلس الشيوخ أن على فرنسا والشركات الفرنسية أن تتحمل مسؤوليتها الكاملة في مواكبة المشاريع التنموية الجاري تنفيذها بالمغرب، ولا سيما في الأقاليم الجنوبية، مشيرا إلى أن ذلك يجب أن ينعكس بشكل مباشر على الساكنة المحلية التي تتطلع إلى مزيد من التنمية وفرص الاستثمار.
وأكد أن المرحلة الراهنة تقتضي انتقال العلاقات الثنائية من مستوى التصريحات السياسية إلى تجسيد فعلي لمشاريع اقتصادية وتنموية تعود بالنفع على الجميع، داعيا الفاعلين الاقتصاديين الفرنسيين إلى الانخراط بجدية في الدينامية التي تعرفها المنطقة.
وبخصوص العلاقات بين فرنسا والجزائر، وصف بيتز هذه العلاقة بأنها معقدة ومليئة بالصعود والهبوط، وتغلب عليها أحيانا الخلافات أكثر من نقاط الاتفاق. وأعرب عن أمله في إيجاد سبل لتحسينها، بما يتيح للشعب الجزائري العيش في سلام مع جيرانه ومع فرنسا، بعيدا عن توظيف القضايا الدولية في السياسة الداخلية.
وختم السيناتور الفرنسي تصريحه بالتأكيد على سعادته باعتراف فرنسا والأمم المتحدة بمغربية الصحراء، معتبرا أن التحدي اليوم يتمثل في ضمان أن يتمكن جميع الصحراويين من العيش معا في سلام ووحدة، بما يتجاوز المواقف السياسية نحو واقع من الاستقرار والتنمية المشتركة.











