افتتاح الدورة التشريعية.. الطالبي العلمي يربط الأداء البرلماني برهانات الإصلاح ويؤكد: الصحراء تدخل مرحلة “الحسم الدولي”

محرر مقالات10 أبريل 2026
افتتاح الدورة التشريعية.. الطالبي العلمي يربط الأداء البرلماني برهانات الإصلاح ويؤكد: الصحراء تدخل مرحلة “الحسم الدولي”

العيون الآن.

 

يوسف بوصولة – العيون

 

افتتح راشيد الطالبي العلمي اليوم الجمعة أشغال الدورة الثانية من السنة التشريعية الخامسة، في سياق وطني ودولي دقيق طبعته تحولات جيوسياسية واقتصادية متسارعة، مبرزا أن المؤسسة التشريعية مدعوة إلى مواصلة الأداء المنتج وتعزيز الثقة في العمل العمومي.

وأكد رئيس مجلس النواب أن هذه الدورة تنعقد في ظل “سياق دولي متسم بالأزمات” لها انعكاسات مباشرة على الاقتصاد العالمي وسلاسل التموين، غير أن المغرب وفق تعبيره استطاع الحفاظ على “خصوصيته” بفضل القيادة التي وصفها بـ”الحكيمة” لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي مكنت البلاد من تحقيق قدر من الصمود الاقتصادي وتعزيز تموقعها الدولي.

 

وكشف الطالبي العلمي أن جدول أعمال المجلس يتضمن 39 مشروع قانون من بينها 23 اتفاقية دولية، ما يعكس بحسبه تنوع الشراكات التي ينسجها المغرب على المستويين الإقليمي والدولي، خاصة في المجالات الاقتصادية والمالية والاجتماعية.

 

وفي الشق الرقابي أشار إلى أن الفترة الفاصلة بين الدورتين عرفت توجيه 2481 سؤالا للحكومة ما يعكس حيوية العمل البرلماني، لكنه شدد في المقابل على ضرورة الارتقاء بجودة النقاش البرلماني، ليكون “منتجا للقرارات” ويعكس “نضج الديمقراطية المؤسساتية”.

 

كما دعا إلى تعميق آليات تقييم السياسات العمومية بما يضمن تقديم توصيات عملية لتحسين الأداء الحكومي، في ظل تحولات مجتمعية متسارعة تتطلب تحديثا مستمرا للتشريعات.

 

وفي ما يخص ملف الصحراء المغربية اعتبر السيد الطالبي العلمي أن القضية تعرف “منعطفا حاسما” على المستوى الدولي في إشارة إلى تزايد الدعم لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب.

 

سجل في هذا السياق “باعتزاز” تنامي مواقف دولية داعمة لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، في انسجام مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، الذي يعزز حسب تعبيره خيار الحكم الذاتي كحل واقعي وذي مصداقية.

 

واستحضر رئيس مجلس النواب توصيف الملك محمد السادس لهذه المرحلة بـ”الفتح الجديد”، معتبرا أن التحولات الجارية تمهد لـ”الطي النهائي” لهذا النزاع في إطار حل توافقي تحت السيادة المغربية.

 

وفي سياق متصل شدد الطالبي العلمي على أهمية الدبلوماسية البرلمانية، داعيا إلى مواصلة الترافع عن المصالح العليا للمملكة، وعلى رأسها قضية الوحدة الترابية، خاصة في ظل “سياق دولي بالغ الحساسية والتعقيد”.

 

وأكد أن البرلمان مدعو للحديث “بلغة واحدة هي لغة الوطن”، بما يعزز انسجام المواقف المغربية في مختلف المحافل الدولية.

 

يعكس خطاب افتتاح الدورة التشريعية محاولة واضحة لإعادة ضبط إيقاع العمل البرلماني، عبر التركيز على الإنتاج التشريعي والنجاعة الرقابية، في مقابل الانتقادات التي تطال الأداء المؤسساتي.

 

كما أن الحيز الذي خصصه رئيس مجلس النواب لملف الصحراء يؤشر على انتقال الخطاب الرسمي من مرحلة الدفاع والترافع، إلى مرحلة تثبيت المكتسبات والبناء عليها دبلوماسيا، في ظل دينامية دولية متزايدة لصالح المقترح المغربي.

 

وبين رهانات الداخل المرتبطة بالإصلاح والتشريع، وتحديات الخارج المرتبطة بالتحولات الجيوسياسية، يبدو أن المؤسسة التشريعية أمام اختبار حقيقي لترجمة هذا الخطاب إلى أثر ملموس، يعزز ثقة المواطن في المؤسسات، ويواكب التحولات التي تعرفها البلاد.

الاخبار العاجلة