وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.. قائد نهضة قطر الحديثة عن 74 عاما

محرر مقالات12 يوليو 2026
وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.. قائد نهضة قطر الحديثة عن 74 عاما

العيون الآن.

 

أعلن الديوان الأميري القطري صباح اليوم الأحد وفاة الأمير الوالد وأمير دولة قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن عمر ناهز 74 عاما، بعد مسيرة سياسية امتدت لعقود قاد خلالها البلاد نحو مرحلة من التحول الاقتصادي والتنموي ورسخ مكانتها كفاعل مؤثر على المستويين الإقليمي والدولي.

 

وأوضح الديوان الأميري في بيان رسمي أن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني توفي صباح الأحد 12 يوليوز 2026، الموافق لـ27 محرم 1448 هـ، سائلاً الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم الأسرة الحاكمة والشعب القطري الصبر والسلوان، مشيدا بما قدمه من “أعمال جليلة خالدة” لوطنه وأمته العربية والإسلامية.

 

يعد الأمير الراحل أحد أبرز صناع التحول في تاريخ قطر الحديث. فقد ولد في الدوحة في الأول من يناير 1952، وتلقى تكوينه العسكري في الأكاديمية الملكية “ساندهيرست” بالمملكة المتحدة، قبل أن يتدرج في صفوف القوات المسلحة القطرية، ثم يتولى وزارة الدفاع سنة 1977 ويعين في العام نفسه ولياً للعهد.

 

وفي 27 يونيو 1995، تولى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قيادة البلاد ليبدأ مرحلة اتسمت بإصلاحات اقتصادية ومؤسساتية واسعة، انتهت في 25 يونيو 2013 بتنازله الطوعي عن الحكم لنجله الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في خطوة غير مسبوقة على مستوى المنطقة ليحمل منذ ذلك الحين لقب “الأمير الوالد”.

 

وخلال فترة حكمه، شهدت قطر طفرة تنموية كبيرة، ارتكزت على استثمار احتياطيات الغاز الطبيعي، وتطوير البنية التحتية، وإطلاق مشاريع استراتيجية كبرى، ما جعلها من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم، وساهم في رفع مستويات الدخل وتحسين الخدمات في مجالي التعليم والصحة.

 

كما عرفت البلاد خلال عهده إصلاحات مؤسساتية مهمة، من بينها إقرار الدستور الدائم، وتنظيم أول انتخابات للمجلس البلدي، وإلغاء وزارة الإعلام، فضلاً عن فوز قطر بحق استضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2022، لتصبح أول دولة عربية تستضيف هذا الحدث العالمي.

 

وعلى المستوى الخارجي، انتهج الشيخ حمد بن خليفة سياسة عززت الحضور الدبلوماسي لقطر، من خلال رعاية وساطات إقليمية ودولية، أبرزها اتفاق الدوحة بين الأطراف اللبنانية سنة 2008، ووثيقة الدوحة لسلام دارفور عام 2011، إلى جانب استضافة جولات للحوار الفلسطيني وعدد من المفاوضات الإقليمية.

 

شهدت فترة حكمه أيضا إطلاق شبكة الجزيرة الإعلامية سنة 1996، التي أصبحت إحدى أبرز المؤسسات الإعلامية في العالم العربي، كما توسعت العلاقات الاستراتيجية لقطر مع عدد من القوى الدولية، بالتوازي مع تنامي الاستثمارات الخارجية عبر هيئة الاستثمار القطرية، التي تحولت إلى أحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم.

 

وبرحيل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تطوي قطر صفحة أحد أبرز قادتها، الذي ارتبط اسمه بمرحلة مفصلية في تاريخ الدولة، اتسمت بتحديث مؤسساتها، وتعزيز حضورها الاقتصادي والدبلوماسيار، وترسيخ مكانتها على الساحة الدولية.

الاخبار العاجلة