العيون الآن
يوسف بوصولة – العيون
خرج وزير الرئاسة والعدل والعلاقات مع البرلمان في الحكومة الإسبانية فيليكس بولانيوس بموقف واضح بشأن أحداث الدخول الجماعي إلى سبتة يوم 30 يوليوز الماضي، رافضا الاتهامات التي وجهتها أحزاب ونواب في المعارضة إلى المغرب بالوقوف وراء هذه الأحداث.
وخلال مثوله أمام اللجنة المشتركة للأمن القومي في البرلمان الإسباني أكد بولانيوس أنه “لا يوجد أي دليل على أن المغرب قاد أو شجع الدخول الجماعي للأشخاص” إلى سبتة، داعيا القوى السياسية الإسبانية إلى عدم توجيه اتهامات للرباط من دون أدلة.
ولم يكتف الوزير الإسباني بهذا الموقف بل دخل في مواجهة مباشرة مع عدد من نواب المعارضة، حيث طالب المتحدثة باسم الحزب الشعبي كوكا غامارا، بالتوقف عن توجيه ما وصفه بـ”التلميحات والهجمات ضد المملكة المغربية” معتبرا أن هذه الاتهامات تستند إلى “أخبار زائفة وادعاءات لا دليل عليها”.
كما وجه بولانيوس انتقادا مباشرا إلى النائب عن حزب اليسار الجمهوري الكتالوني فرانسيسك مارك ألفارو فيدال، متهما إياه بـ«ث”عدم احترام المغرب دون أي دليل” قبل أن يدعوه بنبرة ساخرة إلى تلقي “دورة متقدمة في أبجديات الدبلوماسية”.
في المقابل لم تتراجع غامارا عن موقفها وتمسكت باتهام المغرب بأنه “سمح أو شجع” ما وصفته بـ”غزو” سبتة، مطالبة الحكومة الإسبانية بتفسير أسباب رفضها تحميل الرباط المسؤولية.
ولم يتوقف السجال عند ملف الهجرة إذ أعاد نواب من حزب “جونتس” إثارة قضية برنامج “بيغاسوس” وطرحوا تساؤلات بشأن طبيعة العلاقات القائمة بين مدريد والرباط.
وفي تفسيره لما حدث ربط بولانيوس موجة الدخول الجماعي بانتشار معلومات مضللة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، أبرزها ادعاء أن الحدود مفتوحة وأن الأشخاص الذين يدخلون إلى سبتة سباحة لا يمكن إعادتهم.
وفي الوقت نفسه نفى الوزير أن تكون الحكومة الإسبانية قد توصلت مسبقا إلى معلومات دقيقة بشأن الحجم المتوقع لمحاولات الدخول.
وتكتسب تصريحات بولانيوس أهمية خاصة لأنها تأتي في خضم سجال سياسي إسباني متواصل حول أحداث سبتة والعلاقة مع المغرب، لكنها في المقابل ترسم فاصلا واضحا بين الانتقاد السياسي للرباط وبين تحميلها مسؤولية مباشرة عن تنظيم أو دفع موجة الهجرة، وهو أمر تقول الحكومة الإسبانية إنه لا يستند إلى حدود الآن إلى أي دليل.












