ندوة الداخلة: نحو شراكة مغربية إفريقية لتعزيز التنمية والتضامن القاري

محرر مقالات28 يناير 2025
ندوة الداخلة: نحو شراكة مغربية إفريقية لتعزيز التنمية والتضامن القاري

العيون الآن.

جميلة ملعين / العيون.

 

اختُتمت بمدينة الداخلة، يوم 27 يناير 2025، الندوة الفكرية والثقافية المنظمة من طرف رابطة كاتبات المغرب ورابطة كاتبات إفريقيا، تحت شعار “الامتداد جنوب جنوب رهان المغرب الاستراتيجي”، بمشاركة دولة غانا كضيف شرف. وجاءت الندوة، التي استمرت على مدى ثلاثة أيام، بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، قطاع الثقافة، وجهة الداخلة وادي الذهب، إلى جانب عدد من الشركاء، وركّزت على “التوجه نحو إفريقيا وأبعاد الشراكة المغربية الإفريقية”.

توزعت أشغال الندوة على خمسة محاور رئيسية، أبرزها الفكر الوحدوي المغربي-الإفريقي من خلال الوثائق الملكية، ودور جهة الداخلة وادي الذهب كجسر للتبادل الثقافي بين المملكة المغربية والقارة الإفريقية، إلى جانب مناقشة موضوع “إفريقيا مهد الإنسانية وأرض التمازج العرقي”، و”الشراكة المغربية الإفريقية بمقاربة رابح-رابح”.

أهمية الندوة وسياقاتها الدولية
أكد المشاركون والمشاركات أن موضوع الندوة يكتسي أهمية كبرى في ظل السياقات الدولية والإقليمية الراهنة، مع ما تشهده من تحولات متسارعة وصراعات جيوسياسية واقتصادية. وشددوا على أهمية تعزيز الشراكات الثقافية والاقتصادية بما يخدم مصالح الإنسان والإنسانية، داعين إلى جعل الثقافة أداةً أساسية للتنمية المجتمعية والاقتصادية.

رؤية متجددة للشراكة الإفريقية
توافقت مداخلات المشاركين على أن التوجه نحو إفريقيا ليس خياراً عابراً، بل ضرورة جوهرية تستدعي تعزيز التعاون والتكامل بين الدول الإفريقية، وفق رؤية تعتمد سياسة رابح-رابح التي أرساها المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس. وأكدوا أهمية تطوير الخرائط التشاركية العابرة للحدود لدعم التنمية المستدامة على مستوى القارة.

التضامن الإفريقي في مواجهة التحديات
شددت الندوة على ضرورة تعزيز التضامن والتعاون بين الشعوب والمؤسسات الإفريقية، وفتح آفاق جديدة للتكامل عبر تقوية شبكات النقل البحرية والجوية والبرية، بما يرسخ الاستقرار والأمن في القارة كمدخل أساسي للتنمية المستدامة.

الإشادة بدور المغرب ودعوة لتوحيد الجهود
ثمن المشاركون التجربة المغربية كنموذج للتعاون القاري، داعين إلى توحيد الجهود الإفريقية للدفاع عن العدالة والندية في العلاقات الدولية. كما شددوا على أهمية إشراك المثقفين والمثقفات في عمليات التنمية كقوة دافعة للنهوض بالإنسان الإفريقي.

خطوة غانا الدبلوماسية في الواجهة
أشادت الندوة بإعلان جمهورية غانا سحب اعترافها بجبهة البوليساريو وتعليق علاقتها مع هذا الكيان الوهمي، معتبرةً هذه الخطوة دعماً للسلام والاستقرار الإقليميين.

في ختامها، أكدت الندوة على ضرورة تعزيز الحوار والتواصل لحل النزاعات الإقليمية والجهوية، بعيداً عن النزعات الضيقة، من أجل إفريقيا موحدة، متضامنة، ومنتجة.

 

الاخبار العاجلة