نحن سيّاني”.. رسالة وحدة من باب مجلس الجهة تسكت رهانات صُنّاع الخلاف..

مدير الموقع6 يوليو 2026
نحن سيّاني”.. رسالة وحدة من باب مجلس الجهة تسكت رهانات صُنّاع الخلاف..

العيون الآن

المحفوظ ملعين ـ العيون 

“نحن سيّاني”.. رسالة وحدة من باب مجلس الجهة تسكت رهانات صُنّاع الخلاف

في مشهد عفوي حمل أكثر من دلالة، عاينت “العيون الآن”، عقب اختتام أشغال الدورة العادية لمجلس جهة العيون الساقية الحمراء برسم شهر يوليوز 2026، لحظة إنسانية لافتة تزامنت مع مغادرة رئيس مجلس المستشارين، سيدي محمد ولد الرشيد، مقر الجهة، بعد نهاية أشغال الدورة.

وعند بوابة الخروج، كانت مجموعة من النساء الصحراويات في انتظاره، يحملن ملفات اجتماعية وقضايا شخصية، وقد بادر رئيس مجلس المستشارين إلى الاستماع إليهن، مؤكدا لعدد منهن أن مطالبهن ستلقى ما تستحقه من اهتمام ومتابعة في حدود ما يسمح به القانون والاختصاص.

وفي خضم ذلك المشهد، شقت مسنة صحراوية طريقها بين الحاضرين، متجهة مباشرة نحو سيدي محمد ولد الرشيد، وهي تردد بصوت مسموع: “رئيس الجهة حمدي ولد الرشيد… رئيس الجهة حمدي ولد الرشيد”، في مشهد شد انتباه الجميع.

ابتسم سيدي محمد ولد الرشيد، وخاطبها بروح يغلب عليها التواضع وخفة الظل قائلاً: “أنتِ تسألينني عن شخص لا تعرفينه”. ثم همّ بالنزول من سيارته للحديث معها عن قرب، غير أن المسنة طلبت منه أن يبقى في مكانه، مؤكدة أن لها مطلبا تريد عرضه عليه.

وفي تلك اللحظة، جاءت العبارة التي اختزلت المشهد بأكمله، حين قال لها: “أنا اسمي سيدي محمد ولد الرشيد، ورئيس الجهة هو حمدي ولد إبراهيم ولد الرشيد، لكن نحن سيّاني”، في تعبير صحراوي بليغ يفيد أنهم واحد في خدمة المواطنين، مهما اختلفت المسؤوليات والمهام.

لم تجد المسنة سوى الدعاء لهما، متمنية لهما دوام التوفيق والسداد، بعدما لمست في ذلك الرد رسالة اطمئنان قبل أن تكون جوابا عن سؤالها، وغادرت المكان وهي أكثر ارتياحا وأملا في أن تجد مطالبها طريقها إلى الحل.

ولم يكن هذا الموقف مجرد حوار عابر بين مسؤول ومواطنة، بل تحول إلى رسالة سياسية واجتماعية واضحة، مفادها أن ما يروجه البعض من تأويلات وسيناريوهات حول وجود خلافات داخل الأسرة الواحدة أو بين المسؤولين، لا يجد له سنداً في الواقع.

لقد أكد المشهد، بعفويته، أن الاختلاف في تدبير الملفات أو توزيع المسؤوليات لا يعني أبدا خلافا في الثوابت أو في وحدة الصف، بل يعكس تكاملاً في الأدوار لخدمة الصالح العام، بعيداً عن كل محاولات الاصطياد في الماء العكر.

ويجمع المتابعون للشأن المحلي على أن أبناء أسرة أهل الرشيد، رغم اختلاف مواقع المسؤولية التي يتولونها، يلتقون دائما عند هدف واحد، هو خدمة الوطن والمواطن، ويغادرون من الباب نفسه موحدين في الرؤية والغاية، مدركين تمام الإدراك نوايا من يحاول تغذية الإشاعات وبث الفرقة.

ولعل الرسالة الأبلغ التي حملها هذا المشهد، هي أن من يجعل همه تتبع خلافات الناس والعائلات، لا يرث في نهاية المطاف إلا القلق وسوء الظن، بينما من ينشغل بخدمة المجتمع وصناعة الحلول، يكسب احترام الناس وراحة الضمير.

أما المسنة الصحراوية، فقد عادت إلى منزلها وهي تستبشر خيرا بعد أن وجدت آذانا صاغية ورسالة طمأنة، فيما واصل سيدي محمد ولد الرشيد مساره، مؤمنا بأن خدمة المواطن، والحفاظ على تماسك الصف، والسير على نهج الآباء والأجداد في خدمة الوطن، تظل أولويات لا تتأثر بما ينسجه أصحاب التأويلات أو مروجو الخلافات.

 

الاخبار العاجلة