العيون الآن.
يوسف بوصولة-الرباط
قام المشاركون في المؤتمر السياسي الثالث لـAUSACO أمس بالداخلة بزيارة ميدانية إلى ورش ميناء الداخلة الأطلسي، حيث اطلعوا على تقدم أشغال هذا المشروع الاستراتيجي، التي بلغت نحو 57 في المئة.
وخلال هذه الزيارة، استعرض مسؤولو المشروع المكونات الرئيسية للميناء، الذي يندرج ضمن النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، ويهدف إلى تحويل جهة الداخلة وادي الذهب إلى منصة إقليمية للصناعات البحرية والتجارة الدولية في انسجام مع التوجه المغربي نحو تعزيز الانفتاح على العمق الإفريقي.
يعد هذا المشروع من أبرز الأوراش ذات البعد الجيوستراتيجي إذ يجسد الرؤية الملكية الرامية إلى جعل الأقاليم الجنوبية قاطرة للتنمية الاقتصادية ومعبرا رئيسيا نحو إفريقيا.
شملت الزيارة أيضا عددا من مؤسسات التعليم العالي من بينها المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالداخلة والمدرسة العليا للتكنولوجيا بالداخلة، حيث اطلع المشاركون على دورها في تكوين كفاءات مؤهلة لمواكبة الدينامية الاقتصادية التي تعرفها الجهة.
وفي تصريح إعلامي أشاد سليمان ساتيغي سيديبي نائب رئيس الوفد الخاص لعمدية البلدية الثانية في باماكو، بالأهمية الاستراتيجية لميناء الداخلة الأطلسي معتبرا أنه يفتح آفاقا جديدة أمام دول الساحل غير المطلة على المحيط الأطلسي من خلال توفير منفذ تنافسي نحو الأسواق الدولية.
كما أبرز المتحد الذي يرأس أيضا TIRAC-SAHEL، الإمكانات الأكاديمية التي تزخر بها الداخلة من خلال احتضانها لمؤسسات تعليمية تستقطب طلبة من مختلف الدول الإفريقية.
من جهته عبر بيدرو دياز دي لا فيغا غارسيا عن إعجابه بجودة البنيات التحتية للميناء المرتقب وبمستوى التكوين الذي توفره مؤسسات التعليم العالي بالجهة، مؤكداً أن الزخم التنموي الذي تعرفه الأقاليم الجنوبية يتجاوز البعد الوطني ليشمل القارة الإفريقية، خاصة لفائدة الأجيال الشابة.
اختتمت هذه الزيارات بلقاءات جمعت أعضاء التحالف مع منتخبين محليين وشيوخ قبائل، تم خلالها التطرق إلى المستجدات الدبلوماسية المرتبطة بقضية الصحراء المغربية في سياق الدينامية الدولية التي يعرفها الملف، على ضوء قرار مجلس الأمن 2797.
يأتي هذا الحراك في إطار أشغال الدورة الثالثة للمؤتمر السياسي للتحالف التي ناقشت سبل الدفع نحو تسوية نهائية للنزاع، في ظل تزايد الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.











