في حوار مع الممرض أيوب حفيظ.. واقع المستعجلات بين ضغط العمل وضعف الإمكانيات

محرر مقالات7 مايو 2026
في حوار مع الممرض أيوب حفيظ.. واقع المستعجلات بين ضغط العمل وضعف الإمكانيات

العيون الآن.

في حوار خاص مع أيوب حفيظ، الممرض بقسم المستعجلات والطالب بالسنة الأخيرة من سلك الماستر تخصص الطب الاستعجالي، قدّم قراءة واقعية وعميقة للوضع الحالي الذي تعيشه مصالح المستعجلات، انطلاقاً من تجربته الميدانية اليومية وتكوينه الأكاديمي المتخصص، مؤكداً أن هذه المصالح تواجه عدة تحديات تنظيمية ومهنية تؤثر بشكل مباشر على جودة التكفل بالمرضى.

وأوضح أن الممرض يشكل الحلقة الأساسية داخل منظومة المستعجلات، باعتباره الأكثر احتكاكاً بالمريض والأقرب لمختلف تفاصيل الرعاية الصحية، لذلك فإن أي إصلاح حقيقي يجب أن يبدأ أولاً من ترسيخ روح المسؤولية والانضباط المهني داخل الطاقم التمريضي، إلى جانب خلق تنسيق فعال وتواصل مستمر مع الإدارة من أجل ضمان حسن سير العمل بالمصلحة.

كما أشار إلى أن البنية الحالية لقسم المستعجلات تبقى ضعيفة ولا تستجيب بالشكل الكافي للمعايير التنظيمية الأساسية، سواء من حيث الفضاء أو ظروف العمل أو القدرة على استيعاب الضغط المتزايد للحالات المستعجلة، الأمر الذي يضاعف حجم التحديات اليومية التي تواجه الأطر الصحية.

وفي السياق ذاته، شدّد على أهمية الدور التحسيسي الموجه للساكنة ومرافقي المرضى، داعياً إلى تفهم حجم الضغط والإكراهات التي يشتغل في ظلها العاملون بالمستعجلات، والذين يبذلون قصارى جهدهم من أجل تقديم الرعاية والعلاجات الممكنة رغم محدودية الإمكانيات. كما دعا إلى الحد من بعض التصرفات غير المسؤولة التي تتكرر داخل غرف العلاج وداخل المدار الأحمر، لما تسببه من فوضى وعرقلة لعمل الطاقم الصحي وتأثير مباشر على سلامة المرضى وسرعة التدخلات الطبية.

وأشاد أيضاً بالدور المهم والفعال الذي يقوم به الأمن الخاص داخل مصلحة المستعجلات، معتبراً أن حراس الأمن يشكلون جزءاً أساسياً في الحفاظ على النظام وتعزيز الحكامة داخل هذا المرفق الحيوي، حيث يصعب، بل يستحيل أحياناً، ضمان سير العمل بشكل سليم دون وجود تنظيم أمني فعّال يواكب طبيعة العمل السريع والدقيق داخل المستعجلات. وأكد أن من مهام الأمن الخاص توفير بيئة آمنة وتنظيم حركة الولوج ومواكبة السير العادي للعمل، بما يسمح للأطر الطبية والتمريضية بالتدخل في أفضل الظروف الممكنة.

وفي ختام حديثه، أكد أيوب حفيظ أن إصلاح مصلحة المستعجلات مسؤولية جماعية مشتركة، تشمل الممرضين، والأطر الطبية، والإداريين، والتقنيين، وعمال النظافة، والأمن الخاص، داعياً الجميع إلى الانخراط بروح التعاون والمسؤولية في هذا الورش الإصلاحي، لأن مصلحة المستعجلات تظل الواجهة الأولى للمستشفى والمعبر الأول الذي يقصده المريض بحثاً عن العلاج والرعاية

الاخبار العاجلة