العيون الآن.
حمزة وتاسو / العيون.
في إطار مواصلة تتبع الأوراش التنموية الكبرى بجهة العيون الساقية الحمراء قام السيد عبد السلام بكرات والي جهة العيون الساقية الحمراء، بزيارة ميدانية إلى ورش بناء جسر وادي الساقية الحمراء بمدينة العيون، وهو أحد المشاريع البنيوية الاستراتيجية التي يعول عليها لتعزيز البنيات التحتية وترسيخ الربط الترابي على الصعيدين الجهوي والوطني، وتأتي هذه الزيارة في سياق الوقوف على مدى تقدم الأشغال، التي بلغت نسبة إنجازها حوالي 40 في المائة، وسط تعبئة ميدانية متواصلة من طرف الفرق التقنية والهندسية المشرفة على المشروع.

لا ينظر إلى جسر وادي الساقية الحمراء باعتباره مجرد منشأة عبور تربط ضفتي الوادي، بل بوصفه مشروعا هندسيا ذا بعد استراتيجي، يعكس التحول العميق الذي تعرفه البنية التحتية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، فالمشروع يندرج ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تطوير شبكات التنقل، وتسهيل انسيابية الحركة الاقتصادية واللوجستية، بما يعزز جاذبية المنطقة كقطب صاعد للاستثمار.

وخلال هذه الزيارة، تم تقديم عرض تقني مفصل للسيد الوالي حول مختلف مراحل الإنجاز، والتحديات التقنية المرتبطة بطبيعة الورش، إلى جانب إبراز الجهود المبذولة لضمان احترام المعايير الهندسية والجودة المعتمدة في مثل هذه المشاريع الكبرى.
تعكس هذه المحطة الميدانية حرص السلطات الترابية على التتبع الدقيق للأوراش المفتوحة، في إطار مقاربة تقوم على المواكبة المستمرة وضمان نجاعة التنفيذ، كما تعكس حجم التعبئة التي تعرفها مختلف المتدخلين، من شركات إنجاز ومكاتب دراسات وأطر تقنية، بهدف تسريع وتيرة الأشغال مع الحفاظ على الجودة المطلوبة.

وفي هذا السياق شدد السيد الوالي على أهمية مواصلة الجهود وتكثيف التنسيق بين مختلف الأطراف المتدخلة، من أجل احترام الآجال المحددة، وضمان إخراج المشروع إلى حيز الخدمة في أفضل الظروف، بما يستجيب لتطلعات الساكنة والرهانات التنموية للجهة.
يتجاوز هذا المشروع بعده المحلي ليدرج ضمن الدينامية الوطنية الكبرى التي تعرفها المملكة في مجال تحديث البنيات التحتية، خاصة في أقاليمها الجنوبية إذ يجسد جسر وادي الساقية الحمراء التوجه الاستراتيجي القائم على تعزيز العدالة المجالية وربط مختلف مناطق البلاد بشبكات حديثة وفعالة للنقل والتواصل.

كما ينسجم هذا الورش مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي جعلت من الأقاليم الجنوبية فضاءً تنمويا متقدما، يقوم على الاستثمار في البنية التحتية الكبرى، ودعم التنمية المندمجة، وتعزيز مكانة هذه الجهات كحلقة وصل استراتيجية بين المغرب وعمقه الإفريقي.
من المرتقب أن يشكل جسر وادي الساقية الحمراء بعد استكماله قيمة مضافة مهمة في تحسين انسيابية التنقل داخل مدينة العيون وضواحيها، وتخفيف الضغط على المسالك الحالية، فضلا عن دوره في دعم النشاط الاقتصادي من خلال تسهيل حركة البضائع والخدمات.











