فضيحة مالية تهز العيون.. اتهامات باختلاس أموال عشرات الضحايا داخل مؤسسة بنكية

محرر مقالات21 أبريل 2026
فضيحة مالية تهز العيون.. اتهامات باختلاس أموال عشرات الضحايا داخل مؤسسة بنكية

العيون الآن.

إنفجرت بمدينة العيون معطيات صادمة تتعلق بشبهة اختلاس أموال واستغلال النفوذ داخل إحدى المؤسسات البنكية بعد تقدم عدد من المواطنين بشكايات تتهم موظفا بالاستيلاء على مبالغ مالية موجهة لتسديد قروض، في ما وصفه متضررون بـ”عملية نصب ممنهجة” طالت فئة واسعة من الساكنة.

 

تعود تفاصيل القضية وفق شكاية رسمية توصلت بها الجهات المختصة إلى تعرض أحد المواطنين، “م أ”، لعملية احتيال بعد أن سلم مبالغ مالية لمدير المؤسسة قصد تسديد أقساط قرضه دون أن يحصل على وصل أداء، بدعوى وجود عطب تقني في النظام المعلوماتي أو الشبكة.

 

المشتكي أوضح في شكايته الموجهة إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالعيون أنه سلم مبلغا إجماليا بلغ 8000 درهم منها 5000 درهم نقدا و3000 درهم عبر تحويل بنكي، لتفاجئه المؤسسة لاحقا بمطالبته بأداء نفس المستحقات، ما كشف حسب تعبيره أن المبالغ لم يتم تسجيلها رسميا.

 

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن الموظف المدير اختفى عن الأنظار بعد تزايد الشكايات، في وقت يتحدث فيه ضحايا عن عدد قد يصل إلى حوالي 60 متضررا، بإجمالي مبالغ مالية تتجاوز 200 مليون سنتيم، ما يعزز فرضية وجود اختلالات خطيرة في تدبير العمليات المالية داخل المؤسسة.

 

وأكد المشتكي أن هذا الوضع ألحق به أضرارا مادية ومعنوية جسيمة، خاصة وأن النظام الداخلي للمؤسسة لا يعترف بأي أداء خارج القنوات الرسمية الموثقة، ما يجعله في وضعية مدين رغم تسديده للمبلغ.

 

طالب الضحايا من خلال شكاياتهم بفتح تحقيق قضائي عاجل ومعمق لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية، مع استرجاع الأموال المختلسة وضمان عدم إفلات المتورطين من المحاسبة.

 

كما شددوا على ضرورة تعزيز آليات الرقابة داخل مؤسسات التمويل، خاصة تلك التي تستهدف الفئات الهشة، التي غالبا ما تعتمد على الثقة المباشرة في الموظفين، ما يجعلها عرضة لمثل هذه الممارسات.

 

إن هذه القضية تطرح

تساؤلات جدية حول مدى نجاعة أنظمة المراقبة الداخلية ومسؤولية المؤسسات في حماية زبنائها، في وقت يتزايد فيه الاعتماد على خدمات التمويل الصغير كرافعة اقتصادية واجتماعية.

 

في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات تبقى مطالب الضحايا واضحة: الحقيقة أولا ثم المحاسبة فاسترجاع الحقوق ويبقى رد المؤسسة البنكية مكفول وواجب مهني من هذه الواقعة.

الاخبار العاجلة