رئيس جنوب إفريقيا الأسبق جاكوب زوما: محاولة فصل المغرب عن صحرائه تهديد لوحدة إفريقيا وخدمة لأجندات أجنبية

محرر مقالات23 أغسطس 2025
رئيس جنوب إفريقيا الأسبق جاكوب زوما: محاولة فصل المغرب عن صحرائه تهديد لوحدة إفريقيا وخدمة لأجندات أجنبية

العيون الآن.

 

أكد الرئيس الجنوب إفريقي السابق، جاكوب زوما، أن المساعي الرامية لفصل المغرب عن صحرائه تمثل استهدافاً مباشراً لوحدة القارة الإفريقية، وتنفيذاً لأجندات خارجية لا تخدم مصالح الشعوب الإفريقية. جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها في جامعة الدراسات المهنية بالعاصمة الغانية أكرا، حيث جدد دعمه لمقترح الحكم الذاتي المغربي باعتباره الحل العملي والواقعي لإنهاء نزاع الصحراء.

زوما أشاد بالموقف الثابت لغانا في دعمها للمبادرة المغربية، مشدداً على أن “عصر تقسيم إفريقيا لإرضاء القوى الأجنبية قد انتهى”، مضيفاً أن الأولوية اليوم هي تعزيز الاستقرار والتكامل القاري. كما اعتبر أن إفريقيا يجب أن تقرع طبولها بنفسها بدل “الرقص على إيقاعات الغرباء”.

ويأتي موقف زوما بعد أيام قليلة من إعلان حزبه دعماً جديداً لمبادرة الحكم الذاتي، خلال ندوة صحفية بجوهانسبورغ، رداً على الانتقادات التي طالت زيارته الأخيرة إلى المغرب. وأوضح ناثي نهليكو، الرئيس الوطني للحزب، أن تلك الزيارة تندرج في إطار مشاورات انطلقت منذ 2017 مع الملك محمد السادس، بهدف الدفع نحو تطبيع العلاقات بين الرباط وبريتوريا.

برنامج زيارة زوما إلى المغرب شمل جولة بميناء طنجة المتوسط، الذي وصفه بـ”الأكثر كفاءة في إفريقيا”، إضافة إلى اجتماعات مع مسؤولي شركة “رونو” لمناقشة فرص إدماج المهندسين الجنوب إفريقيين، واتفاق شراكة مع أكاديمية الملك محمد السادس لكرة القدم لتمكين الأكاديميات الجنوب إفريقية من الاستفادة من التجربة المغربية في تكوين المواهب الرياضية. كما التقى زوما برئيس البرلمان وممثلي الأحزاب المغربية، في محاولة للاطلاع على النموذج السياسي القائم على الاستقرار المؤسساتي، ومقارنته مع وضعية الائتلافات الحزبية الهشة بجنوب إفريقيا.

نهليكو كشف أيضاً عن زيارة مرتقبة لوفد حزبي يقوده نائب الرئيس، الدكتور ملاي لوبي، لتعميق الشراكات واستكشاف نماذج الحكم التقليدي بالمغرب. وفي معرض رده على بيان وزارة العلاقات الدولية الجنوب إفريقية، شدد على أن الزيارة كانت بعلم السلطات، وأن السفارات وفرت التسهيلات الدبلوماسية اللازمة، داعياً إلى إنهاء ما وصفه بـ”البروباغندا” التي تخدم مصالح الحزب الحاكم.

وختم نهليكو بالتأكيد على أن السياسة الخارجية لجنوب إفريقيا ينبغي أن تُبنى على المصلحة الوطنية بعيداً عن الحسابات الحزبية الضيقة.

 

الاخبار العاجلة