رئيس الحكومة الفرنسي: العلاقات مع المغرب تتجه نحو معاهدة صداقة استثنائية

محرر مقالات16 يوليو 2026
رئيس الحكومة الفرنسي: العلاقات مع المغرب تتجه نحو معاهدة صداقة استثنائية

العيون الآن.

 

يوسف بوصولة – الرباط

 

أكد رئيس الحكومة الفرنسية سيباستيان لوكورنو أن الاجتماع رفيع المستوى بين المغرب وفرنسا يجسد إرادة البلدين في الارتقاء بعلاقاتهما الثنائية إلى مرحلة جديدة، مشيرا إلى أن باريس والرباط تعملان على إعداد معاهدة صداقة استثنائية ستشكل محطة غير مسبوقة في تاريخ التعاون بين البلدين.

 

وقال لوكورنو، خلال افتتاح أشغال الدورة الخامسة عشرة للاجتماع رفيع المستوى المغربي الفرنسي، المنعقدة اليوم الخميس بالرباط، بحضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش وأعضاء من حكومتي البلدين إن آلية الاجتماعات رفيعة المستوى بين المغرب وفرنسا تعود إلى أكثر من ثلاثة عقود، وقد أُرسي أسسها خلال زيارة الدولة التي قام بها المغفور له الملك الحسن الثاني إلى باريس، بهدف إرساء إطار دائم للتنسيق السياسي والدبلوماسي والاقتصادي والثقافي بين البلدين.

 

وأوضح المسؤول الفرنسي أن آخر اجتماع من هذا المستوى انعقد سنة 2019، بعدما احتضن المغرب دورة سنة 2017، معتبرا أن استئناف هذه الآلية في الظرفية الحالية يحمل دلالة خاصة، رغم ما وصفه بتعقيدات الأجندة السياسية الداخلية في فرنسا، مؤكدا أن الوقت أصبح مناسبا لإعادة إطلاق هذا المسار المشترك.

 

وأشار لوكورنو إلى أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب في أكتوبر 2024، بدعوة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، شكلت محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية، إذ أفضت إلى إطلاق دينامية جديدة وإصدار توجيهات من قائدي البلدين لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وباريس.

 

وأضاف أن هذه الدينامية ترجمت عمليا من خلال تكثيف الزيارات الحكومية المتبادلة، حيث زار فرنسا نحو عشرين وزيرا مغربيا مقابل قيام ستة عشر وزيرا فرنسيا بزيارات رسمية إلى المملكة، بما يعكس وتيرة غير مسبوقة في التعاون الثنائي.

 

وأكد رئيس الحكومة الفرنسية أن جدول أعمال الاجتماع لا يقتصر على تقييم ما تحقق منذ الزيارة الرئاسية، بل يشمل أيضا مناقشة قضايا استراتيجية ذات اهتمام مشترك، من بينها الأمن، ومكافحة الإرهاب، والتحديات الدولية والإقليمية التي تستوجب حسب تعبيره، تنسيقا وثيقا بين الدبلوماسيتين المغربية والفرنسية.

 

وكشف لوكورنو أن هذا الاجتماع يمهد لمرحلة جديدة في العلاقات الثنائية، تتمثل في الزيارة المرتقبة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى فرنسا، والتي يرتقب أن تتوج بالتوقيع على معاهدة صداقة استثنائية، من شأنها أن ترتقي بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى يتجاوز إطار الشراكة الاستراتيجية المعززة التي أُطلقت عقب زيارة الرئيس الفرنسي إلى المغرب.

 

وشدد المسؤول الفرنسي على أن حضور وفد حكومي فرنسي رفيع إلى الرباط يعكس الإرادة المشتركة لإحداث نقلة نوعية في العلاقات المغربية الفرنسية، ليس فقط بما يخدم مصالح البلدين، وإنما أيضا بما يعزز تعاونهما داخل الفضاء الأوروبي وعلى مستوى القارة الإفريقية، في ظل تقاطع رؤيتهما بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية.

الاخبار العاجلة