العيون الآن
في إطار انفتاحها على التظاهرات الرياضية الوطنية والدولية، شاركت جمعية شباب بوجدور لركوب الموج في فعاليات المعرض الدولي Taghazout Surf Expo 2026، المنظم بشاطئ المضربة بتغازوت خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 25 أكتوبر الجاري، في مشاركة شكلت مناسبة للتعريف بتجربة الجمعية وإبراز جهودها في تطوير رياضة ركوب الموج بإقليم بوجدور، وتعزيز حضور الشباب والفتيات في هذا المجال الرياضي.
وتندرج هذه المشاركة ضمن توجه الجمعية الرامي إلى الانفتاح على مختلف التجارب والخبرات، وبناء علاقات تعاون مع الفاعلين في المجال الرياضي والبيئي، فضلاً عن استكشاف فرص جديدة من شأنها دعم برامجها المستقبلية وتعزيز دورها في التأطير الرياضي والإدماج الاجتماعي والتنمية المحلية.
رواق الجمعية فضاء للتواصل وتبادل التجارب
عرف رواق جمعية شباب بوجدور لركوب الموج، منذ اليوم الأول للمعرض، إقبالاً من الزوار والمهتمين برياضة ركوب الموج، كما شكل فضاءً للتواصل مع عدد من الأبطال المغاربة والأطر الرياضية وممثلي الجمعيات والفعاليات المهتمة بهذا المجال.
وحظي الرواق بزيارة الوفد الرسمي خلال افتتاح المعرض، الذي ترأسه السيد كريم أشنكلي، رئيس مجلس جهة سوس ماسة، والسيد سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة، رفقة الوفد المرافق لهما، وهي مناسبة للتعريف بأنشطة الجمعية ومبادراتها الرامية إلى نشر ثقافة ركوب الموج بإقليم بوجدور، وإبراز جهودها في تأطير الشباب وتشجيعهم على الانخراط في الممارسة الرياضية.
كما أتاحت اللقاءات والنقاشات التي احتضنها الرواق فرصة لتبادل التجارب والخبرات، والاستفادة من توجيهات الفاعلين في القطاع، ومناقشة سبل تطوير العمل الجمعوي والرياضي، بما يعزز قدرات الجمعية ويفتح أمامها آفاقاً جديدة للتعاون والشراكة.
تشجيع الفتيات وتعزيز حضور المرأة في رياضة ركوب الموج
حظي موضوع المشاركة النسائية بحيز مهم ضمن لقاءات الجمعية خلال المعرض، حيث استقبلت البطلة المغربية سكينة أغوالي، التي تقاسمت مع أعضاء الجمعية مجموعة من الأفكار والتوجيهات العملية المرتبطة بكيفية مواكبة الفتيات وتشجيعهن على ممارسة رياضة ركوب الموج والاستمرار فيها، مع توفير الظروف الملائمة لمشاركتهن.

كما عرف رواق الجمعية زيارة إحدى منخرطات نادي الجيل الجديد لركوب الموج بأنزا، إلى جانب مجموعة من النساء الفاعلات في هذا المجال، في لقاءات عكست أهمية تبادل التجارب وتعزيز التواصل بين مختلف المبادرات النسائية المرتبطة بالرياضة البحرية.
وتؤكد هذه اللقاءات أهمية توسيع قاعدة الممارسة الرياضية النسائية، وترسيخ قيم الثقة بالنفس والإدماج وتكافؤ الفرص، بما يتيح للفتيات الاستفادة من الأنشطة الرياضية والمساهمة في تطوير رياضة ركوب الموج على المستوى المحلي والوطني.
التكوين الرياضي وتحديث أساليب التأطير
وفي سياق اهتمامها بتطوير الكفاءات والارتقاء بجودة التأطير، شاركت الجمعية في الورشة التي نظمتها الجامعة الملكية المغربية لركوب الموج حول موضوع التدريب الرياضي (Coaching)، إلى جانب ورشة تناولت نظام تصنيف وترتيب المشاركين في البطولات (Rider Zoom).
وتشكل هذه المشاركة خطوة مهمة في مسار مواكبة المستجدات المرتبطة بالتدريب والتأطير الرياضي، والتعرف على الأدوات والآليات المعتمدة في تنظيم المنافسات وتدبير المشاركات الرياضية.
كما تعكس حرص الجمعية على الاستثمار في التكوين المستمر، وتنمية مهارات الشباب المحلي، والعمل على إعداد أطر مؤهلة قادرة على المساهمة في النهوض برياضة ركوب الموج بإقليم بوجدور، بما يستجيب لتطلعات الممارسين ويسهم في توسيع قاعدة المستفيدين من هذه الرياضة.
العمل البيئي في صلب المشاركة الرياضية
ولأن رياضة ركوب الموج ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالبحر والساحل، لم تغفل الجمعية الجانب البيئي ضمن مشاركتها في المعرض، حيث انخرط أعضاؤها، إلى جانب فريق جمعية بحري البيئية، في حملة للنظافة تروم المساهمة في المحافظة على نظافة الشاطئ وحماية الوسط الطبيعي.
وتجسد هذه المبادرة أهمية التعاون بين الجمعيات الرياضية والبيئية، كما تعكس وعياً متزايداً بضرورة ربط الممارسة الرياضية بالمسؤولية تجاه البيئة، وترسيخ ثقافة التطوع والمحافظة على الفضاءات الساحلية لدى الشباب ومحبي البحر.
وبهذه المناسبة، نوهت الجمعية بمبادرة جمعية بحري البيئية، معبرة عن تقديرها لجهودها في نشر الوعي البيئي وتشجيع السلوكيات المسؤولة تجاه الشاطئ والمحيط الطبيعي.
نحو شراكات جديدة وفرص تنموية لفائدة الشباب
إلى جانب التعريف بأنشطتها وتجربتها المحلية، شكلت مشاركة جمعية شباب بوجدور لركوب الموج في المعرض مناسبة لاستكشاف فرص التعاون مع مختلف الفاعلين في المجال الرياضي والبيئي، وتبادل المقترحات بشأن المبادرات التي يمكن أن تسهم في تطوير رياضة ركوب الموج بإقليم بوجدور.
كما مكنت هذه المشاركة من إبراز المؤهلات الرياضية والطبيعية التي يزخر بها الإقليم، والتعريف بالجهود المبذولة لتشجيع الشباب والفتيات على ممارسة هذه الرياضة، وربطها بقيم التربية والإدماج الاجتماعي والمحافظة على البيئة.
ومن بين الآفاق التي برزت خلال هذه المشاركة التفكير في إحداث فرص وأنشطة مدرّة للدخل لفائدة منخرطي الجمعية، من خلال مبادرات مستدامة يمكن أن تربط بين الرياضة والبيئة والسياحة الساحلية، بما يدعم قدرات الشباب ويعزز مساهمتهم في التنمية المحلية.
ويعكس هذا التوجه رغبة الجمعية في تجاوز الأدوار الرياضية التقليدية نحو مقاربة أوسع تجعل من ركوب الموج مدخلاً للتأطير والتكوين وخلق المبادرات، مع العمل على استثمار المؤهلات الطبيعية والساحلية لإقليم بوجدور في خدمة الشباب والمجتمع المحلي.
إشادة بالدعم والتعاون لإنجاح المبادرات الرياضية
وفي ختام مشاركتها، أعربت جمعية شباب بوجدور لركوب الموج عن اعتزازها بهذه التجربة، مؤكدة أهمية مواصلة الانفتاح على التظاهرات الرياضية وتطوير علاقاتها مع مختلف الفاعلين، بما يخدم انتشار رياضة ركوب الموج ويعزز حضور إقليم بوجدور في المشهد الرياضي الوطني.
كما رفعت الجمعية عبارات الولاء والإخلاص إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، معبرة عن اعتزازها بالعناية التي تحظى بها الرياضة الوطنية والشباب المغربي، ومؤكدة تشبثها بقيم المواطنة والعمل من أجل التنمية الرياضية والاجتماعية.
وتوجهت الجمعية بالشكر والتقدير إلى رئيس الجامعة الملكية المغربية لركوب الموج، نظير الجهود المبذولة لتطوير هذه الرياضة وتوسيع قاعدة ممارستها بمختلف مناطق المملكة، كما نوهت بدعم السيد عامل إقليم بوجدور وتشجيعه للمبادرات الرياضية والشبابية الرامية إلى تعزيز إشعاع الإقليم.
وشملت عبارات الشكر كذلك رئيس جمعية Taghazout Surf Expo والجهات المنظمة للمعرض، وجمعية بحري البيئية، وكافة الأبطال والفعاليات الرياضية والنساء الفاعلات والزوار الذين أسهموا في إغناء هذه التجربة من خلال اللقاءات والنقاشات وتبادل الخبرات.
وتؤكد هذه المشاركة أن تطوير رياضة ركوب الموج لا يقتصر على الممارسة والتنافس، بل يمتد ليشمل التكوين والتأطير، وتشجيع المشاركة النسائية، وحماية البيئة، وبناء الشراكات، وفتح آفاق تنموية جديدة أمام الشباب.
جمعية شباب بوجدور لركوب الموج.. حضور رياضي بطموح تنموي وآفاق واعدة.












