بوريطة يطوي صفحة القطيعة مع دمشق.. وسوريا تعود إلى الرباط بعد أكثر من عقد من التوتر

محرر مقالات14 مايو 2026
بوريطة يطوي صفحة القطيعة مع دمشق.. وسوريا تعود إلى الرباط بعد أكثر من عقد من التوتر

العيون الآن.

يوسف بوصولة – العيون

 

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، أن الزيارة التي يقوم بها وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني إلى المغرب تحمل طابعا “تاريخيا”، باعتبارها أول زيارة رسمية لمسؤول سوري بهذا المستوى إلى المملكة في سياق إقليمي وسياسي وصفه بـ”الاستثنائي”.

 

وأوضح بوريطة خلال ندوة صحافية مشتركة عقدت اليوم الخميس بالعاصمة الرباط، أن هذه الزيارة تمثل محطة مفصلية في مسار العلاقات المغربية السورية، خاصة مع الإعلان عن إعادة فتح السفارة السورية بالرباط، في خطوة تؤشر على عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين إلى مسارها الطبيعي بعد سنوات من التوتر والجمود السياسي.

 

شدد المسؤول المغربي على أن المملكة، بقيادة الملك محمد السادس، ظلت ثابتة في دعم تطلعات الشعب السوري نحو الحرية والاستقرار والحفاظ على وحدة وسيادة سوريا الترابية، مؤكدا أن الرباط تنظر بإيجابية إلى التحولات السياسية الجارية داخل دمشق وما رافقها من مسار انتقالي جديد.

 

كما عبر بوريطة عن ترحيب المغرب بالإجراءات التي اتخذتها القيادة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع، معتبرا أن المرحلة الحالية تفرض تغليب منطق الاستقرار ولمّ شمل السوريين وتهيئة الظروف الملائمة للتنمية وإعادة بناء مؤسسات الدولة السورية.

 

يرى متابعون أن هذه الزيارة تتجاوز بعدها الثنائي التقليدي، لتعكس تحولا أوسع في التوازنات السياسية داخل المنطقة العربية، خاصة في ظل إعادة تموقع سوريا الجديدة بعد سنوات من العزلة الإقليمية، وسعيها إلى فتح قنوات تعاون جديدة مع عدد من الدول العربية المؤثرة في مقدمتها المغرب.

 

يأتي هذا التقارب أيضا في سياق إقليمي يشهد إعادة رسم للتحالفات السياسية والدبلوماسية، وسط مؤشرات متزايدة على رغبة دمشق في تجاوز إرث المرحلة السابقة والانفتاح على شركاء عرب جدد ضمن مقاربة تقوم على المصالح المشتركة والاستقرار الإقليمي.

الاخبار العاجلة