بــكـرات: من قلب العيون.. واشنطن تترجم اعترافها بسيادة المغرب إلى استثمار..

مدير الموقع28 يوليو 2026
بــكـرات: من قلب العيون.. واشنطن تترجم اعترافها بسيادة المغرب إلى استثمار..

العيون الآن 

س.دايدا _ العيون 

لم تكن زيارة سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب، ديوك بوكان الثالث، إلى مدينة العيون مجرد محطة دبلوماسية عادية، بل حملت رسائل سياسية واقتصادية واضحة تؤكد أن الاعتراف الأمريكي بسيادة المملكة على صحرائها لم يعد مجرد موقف معلن، بل تحول إلى شراكة ميدانية تُترجم على أرض الواقع عبر مشاريع واستثمارات وتعاون مباشر داخل الأقاليم الجنوبية.

وفي كلمة ألقاها خلال استقبال الوفد الأمريكي، أكد والي جهة العيون الساقية الحمراء، عبد السلام بكرات، أن هذه الزيارة تجسد متانة العلاقات التاريخية التي تجمع الرباط وواشنطن، والتي تمتد لأكثر من 250 سنة، مذكراً بأن المغرب كان أول دولة اعترفت باستقلال الولايات المتحدة سنة 1777، وهو ما أسس لشراكة استراتيجية ظلت تتطور عبر العقود، قبل أن تبلغ محطة مفصلية مع القرار الأمريكي الصادر في 10 دجنبر 2020، القاضي بالاعتراف الكامل بسيادة المملكة المغربية على صحرائها.

وأوضح الوالي أن زيارة السفير الأمريكي تكتسي بعدا رمزيا خاصا، باعتبارها أول زيارة رسمية لسفير أمريكي إلى مدينة العيون منذ زيارة مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق ديفيد شينكر سنة 2021، معتبرا أن هذا الحضور يعكس الاهتمام المتواصل الذي توليه الولايات المتحدة لتنمية الأقاليم الجنوبية وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بها.

وأشار بـكـرات إلى أن الأقاليم الجنوبية تعرف اليوم دينامية تنموية غير مسبوقة بفضل النموذج التنموي الجديد الذي أطلقه الملك محمد السادس، والذي جعل من جهة العيون الساقية الحمراء ورشاً مفتوحاً للاستثمار ومركزا إقليميا للربط بين المغرب وعمقه الإفريقي، من خلال مشاريع مهيكلة وبنيات تحتية حديثة تؤهل المنطقة لتكون قطباً اقتصاديا واستراتيجيا.

كما اعتبر أن توقيع منحة الوكالة الأمريكية للتجارة والتنمية لفائدة مشروع الهيدروجين الأخضر، بحضور السفير الأمريكي، يمثل ترجمة عملية للإرادة المشتركة بين البلدين لتوسيع مجالات التعاون، وتشجيع الاستثمارات المبتكرة، وتعزيز المبادلات الاقتصادية في قطاعات المستقبل، بما يخدم المصالح الاستراتيجية للمغرب والولايات المتحدة.

وتأتي هذه الزيارة في ظرفية دبلوماسية دقيقة، لتؤكد استمرار الموقف الأمريكي الداعم للوحدة الترابية للمملكة، وتبعث برسالة واضحة مفادها أن الشراكة بين الرباط وواشنطن لم تعد تقتصر على التصريحات السياسية، بل أصبحت تجسد من قلب العيون، إحدى أهم حواضر الصحراء المغربية، عبر مشاريع واستثمارات وحضور رسمي يعكس ثقة الولايات المتحدة في الاستقرار الذي تعرفه المنطقة وآفاقها الاقتصادية الواعدة

الاخبار العاجلة