العيون الآن.
يوسف بوصولة – العيون
تتسع دائرة الإدانات الدولية للهجوم الذي استهدف مدينة السمارة، في مؤشر على تنامي القلق الدولي من أي تصعيد عسكري من شأنه تهديد مسار التسوية السياسية في ملف الصحراء المغربية، بعدما توالت مواقف دول غربية وعربية داعمة لاستقرار المملكة ووحدتها الترابية ومنددة باستهداف المناطق المدنية.
وفي هذا السياق أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن إدانتها الشديدة للهجوم الذي وصفته بـ”الإرهابي” مؤكدة عبر بيان صادر عن وزارة خارجيتها، تضامنها الكامل مع المغرب في مواجهة كل ما يمس أمنه واستقراره ووحدته الترابية. وشددت أبوظبي على رفضها الدائم لكافة أشكال العنف والتطرف والإرهاب، مجددة دعمها لحقوق المملكة السيادية في الصحراء المغربية، ومعتبرة أن استقرار المغرب يشكل ركيزة أساسية للأمن والازدهار الإقليمي.
من جهتها أدانت جمهورية التشيك الهجوم الذي استهدف السمارة داعية إلى وقف كل الأعمال التي من شأنها تقويض جهود التهدئة والمسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة. وأكدت السفارة التشيكية بالرباط في بيان رسمي دعمها لحل سياسي قائم على الواقعية والتوافق، معتبرة أن مبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب تمثل قاعدة جدية وواقعية لتسوية دائمة للنزاع.
وفي السياق ذاته عبرت المملكة المتحدة عن إدانتها للهجمات معتبرة أنها “تهدد جهود السلام”، فيما أكدت، عبر سفارتها في الرباط دعمها للمساعي الأممية والأمريكية الرامية إلى إيجاد حل دائم للنزاع وفق مقتضيات قرار مجلس الأمن رقم 2797، داعية جميع الأطراف إلى الانخراط بروح التوافق.
كما انضمت بلجيكا إلى المواقف الدولية المنددة بالهجوم معتبرة أن مبادرة الحكم الذاتي تشكل الحل الوحيد والواقعي لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، في موقف يعكس تنامي الدعم الأوروبي للمقاربة المغربية.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد أدانت في وقت سابق الهجمات التي استهدفت مدينة السمارة، معتبرة عبر بعثتها لدى الأمم المتحدة، أن استهداف المناطق المدنية يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض التقدم المحرز نحو السلام، مع تجديد تأكيدها على أن مبادرة الحكم الذاتي المغربية تمثل “الطريق نحو السلام”.
كما سبق لـ فرنسا أن عبرت عن موقف مماثل مؤكدة دعمها لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الأساس الجاد والواقعي للحل السياسي، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى تفادي أي تصعيد من شأنه تهديد المسار الأممي أو العودة إلى منطق المواجهة العسكرية.
ويرى متابعون أن توالي هذه المواقف الدولية يعكس تحولا متسارعا في طبيعة التعاطي الدولي مع تطورات الملف، خاصة في ظل اتساع دائرة الدعم لمقترح الحكم الذاتي، مقابل تزايد التحذيرات من تداعيات أي أعمال تستهدف المدنيين أو تقوض جهود الأمم المتحدة الرامية إلى الدفع نحو تسوية سياسية نهائية للنزاع











