العيون الآن.
يوسف بوصولة
أعلنت شركة “إيرباص هيليكوبترز” بالإمارات عن توقيع عقد لتزويد القوات الملكية الجوية المغربية بعشر مروحيات من طراز H225M Caracal، المخصصة لعمليات البحث والإنقاذ القتالية والمهام التكتيكية المعقدة، في خطوة تأتي لتعويض أسطول “بوما” الذي خدم لأكثر من أربعين عاما.
وقال برونو إيفن، الرئيس التنفيذي لشركة إيرباص هيليكوبترز، إن اختيار المغرب لهذا الطراز يعكس “شراكة ممتدة على مدى عقود”، مؤكدا أن H225M أصبحت “مرجعا عالميا للمهام المعقدة في البيئات الصعبة”، وأن الصفقة تبرز مكانة المغرب كفاعل إقليمي يعتمد حلولا تكنولوجية متقدمة في مجال الطيران العسكري.
ستجهّز المروحيات المغربية الجديدة برافعتين مزدوجتين، وكشاف بحث، ومنظومة كهربصرية Safran Euroflir 410، إضافة إلى إمكانية حمل رشاشات ونظام حرب إلكترونية للحماية الذاتية، وهو ما يعزز قدرتها على تنفيذ عمليات خلف خطوط العدو ودعم وحدات القوات الخاصة والمشاة.
ويتضمن العقد أيضا حزمة دعم وخدمات مرتبطة بأنظمة الصيانة والتأهيل، ما يضمن جاهزية تشغيلية أعلى واستغلالا طويل المدى لهذه المنصات الجوية.
ووفق ما أكده المرصد الأطلسي للدفاع والتسليح، يشمل الاتفاق إنشاء مركز متكامل للصيانة والتجديد (MRO) بالمغرب، مع إمكانية تصنيع قطع الغيار محليا، ليصبح أول مركز إقليمي لمروحيات Airbus في منطقة غرب إفريقيا.
هذه الخطوة تمثل تحولا نوعيا في السيادة التقنية ورفع القدرة الوطنية في صيانة الأسطول الجوي بدلا من الاعتماد الكامل على الخارج.
تأتي هذه الصفقة ضمن مسار أوسع لتحديث أسطول النقل العسكري لدى القوات الملكية الجوية، حيث تؤكد المعطيات أن مرحلة ثانية ستشمل صفقات إضافية بخصوص مروحيات أمريكية مخصصة لمهام النقل والتكتيك العسكري.
وأشارت شركة “إيرباص” إلى وجود أكثر من 360 مروحية من طرازي H225 و H225M في الخدمة حاليا حول العالم، بإجمالي يقارب 980,000 ساعة طيران، لدى دول بينها فرنسا، هولندا، المجر، البرازيل، المكسيك، سنغافورة، تايلاند، ماليزيا، إندونيسيا، العراق والكويت.
وتتواجد “إيرباص” في المغرب منذ سنة 1951 عبر شركة إيرباص أتلانتيك (Airbus Atlantic)، المتخصصة في تصنيع المواد المركبة وتجميع التجهيزات المعدنية وصيانة معدات إلكترونيات الطيران، ما يجعل المغرب أحد أهم مواقع التصنيع الجوي للشركة خارج أوروبا.
اقتناء H225M Caracal لا يقتصر على إحلال مروحيات “بوما”، بل يندرج ضمن تعزيز جاهزية القوات الملكية الجوية في عمليات الإنقاذ القتالي والنقل التكتيكي والدعم العملياتي في بيئات متغيرة.
كما يعكس توجها مغربيا ثابتا نحو اقتناء منصات عالية التكنولوجيا مع تنويع الشركاء ورفع مستوى نقل الخبرة والتموقع الصناعي داخل المملكة.











