المغرب يربك البوليساريو أكاديميا…جامعات إسبانية تدمج الصحراء المغربية في شراكاتها الرسمية

محرر مقالات9 يوليو 2026
المغرب يربك البوليساريو أكاديميا…جامعات إسبانية تدمج الصحراء المغربية في شراكاتها الرسمية

العيون الآن.

 

حمزة وتاسو / العيون.

 

يشهد التعاون الأكاديمي بين المغرب وإسبانيا تحولا نوعيا مع إدماج الأقاليم الجنوبية للمملكة ضمن برامج الشراكة الجامعية بين مؤسسات التعليم العالي في البلدين وذلك من خلال زيارة رسمية يقوم بها، منذ يوم الاثنين وإلى غاية الأربعاء وفدان يقودهما رئيسا جامعتي لا لاغونا ولاس بالماس بجزر الكناري إلى مدينتي الداخلة والعيون، في خطوة تعكس توسع مجالات التعاون العلمي والبحثي، وتكتسي في الوقت ذاته أبعادا تتجاوز الإطار الأكاديمي.

تأتي هذه الزيارة تنفيذا للتفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال الزيارة الأخيرة التي قامت بها جامعة ابن زهر إلى جزر الكناري، بدعم من القنصلية العامة للمغرب في لاس بالماس، حيث يراهن الطرفان على تطوير شراكات تشمل البحث العلمي والابتكار والحركية الأكاديمية وتبادل الخبرات، إلى جانب إطلاق مشاريع جامعية مشتركة بالأقاليم الجنوبية، بما يعزز حضورها داخل شبكات التعاون الجامعي الدولي.

 

استقبل والي جهة العيون الساقية الحمراء، يوم الثلاثاء الوفدين الإسبانيين، حيث تركزت المباحثات على سبل توسيع التعاون بين الجامعات المغربية ونظيراتها في جزر الكناري، وفتح آفاق جديدة أمام الطلبة والباحثين، بما يرسخ موقع الأقاليم الجنوبية كفضاء أكاديمي منفتح على محيطه الإقليمي والدولي.

 

تحمل الزيارة بعدا رمزيا لافتا بالنظر إلى مشاركة فرانسيسكو غارسيا، رئيس جامعة لا لاغونا، الذي سبق أن ارتبط اسمه بمواقف مؤيدة لأطروحات جبهة البوليساريو، وينظر إلى حضوره ضمن الوفد الأكاديمي الذي يزور الداخلة والعيون باعتباره مؤشرا على تحول في طبيعة التعاطي مع واقع الأقاليم الجنوبية وهو ما يمثل وفق متابعين انتكاسة سياسية ومعنوية للجبهة داخل إحدى الساحات التي كانت تراهن عليها في إسبانيا.

 

 

تعكس ردود الفعل الصادرة عن أوساط مقربة من البوليساريو حجم الانزعاج من تنامي الحضور المغربي داخل الجامعات الإسبانية، ففي دجنبر الماضي حذر منبر إعلامي إسباني مقرب من الجبهة مما وصفه بتوسع التأثير المغربي داخل الجامعة الإسبانية عبر اتفاقيات التعاون والأنشطة الأكاديمية والثقافية، معتبرا أن هذه المبادرات تسهم في تعزيز صورة المغرب داخل الأوساط الجامعية والرأي العام الإسباني.

 

كما سبق لأنصار الجبهة أن حاولوا تعطيل بعض الأنشطة الأكاديمية المرتبطة بالقضية الوطنية، من بينها الندوة التي احتضنتها جامعة سرقسطة خلال أبريل الماضي حول القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن، والتي نظمتها القنصلية العامة للمغرب في أراغون، بمشاركة رئيس الجامعة وباهي العربي النص، العضو السابق في البوليساريو الذي التحق بالمغرب.

 

 

يعكس إدماج الأقاليم الجنوبية في برامج التعاون الجامعي المغربي الإسباني اتجاها متصاعدا نحو توسيع مجالات الانفتاح العلمي والدبلوماسية الأكاديمية، عبر ربط الجامعات المغربية بشبكات دولية للتكوين والبحث والابتكار، كما يؤشر هذا المسار على انتقال التعاون من المبادرات الثنائية التقليدية إلى شراكات تشمل مختلف جهات المملكة، بما فيها الأقاليم الجنوبية، ويمنح المؤسسات الجامعية بهذه الجهات فرصا أوسع لاستقطاب المشاريع البحثية وتبادل الكفاءات والانخراط في برامج التعاون الدولي.

الاخبار العاجلة