العيون الآن.
أحيا القنصل العام للمملكة المغربية في مدينة الجزيرة الخضراء، عبد الله بيدود، مساء الخميس، الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، في احتفال حضره ممثلو السلطات المحلية وشخصيات من الجالية المغربية وفعاليات مدنية، مجددًا التأكيد على رمزية هذا الحدث التاريخي وما يمثّله من تحول جوهري في مسار استرجاع الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وأكد بيدود، في كلمة خلال الحفل، أن المسيرة الخضراء كانت ولا تزال عنوانًا للإجماع الوطني حول الوحدة الترابية للمملكة. وقال في تصريح خاص لموقع Rue20 Español:
«ما عرفناه منذ الصغر هو أنها معجزة. المغاربة وقعوا التزامهم مع الملك من أجل الوحدة الوطنية، مهما كان الثمن».
وتوقف الدبلوماسي المغربي عند الأبعاد الاستراتيجية للمسيرة الخضراء، باعتبارها مشروعًا سلمياً استثنائياً رسّخ مكانة المغرب إقليميًا ودوليًا. وقال:

«كان التوقيع بأن المغاربة سيعودون إلى الصحراء، سيحررون الصحراء. المسيرة الخضراء مسار سلمي، لكننا نعتز به كثيرًا ونعتبره موضوع بحث وتأمل، ونفكر في بذل المزيد لتطوير هذه الجهة وتمكين سكانها من المشاركة كما قرر المغاربة».
وفي سياق التطورات الأخيرة المتعلقة بقضية الصحراء المغربية، توقف بيدود عند الدينامية الدولية المتصاعدة لدعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي، خاصة بعد القرار الأخير لمجلس الأمن، مبرزًا أن هذا المسار يعكس اعترافًا متزايدًا بمشروعية الموقف المغربي. وأضاف:

«إنها قرارات كان من المفروض أن تُتخذ منذ سنوات، لكننا اليوم سعداء. المغاربة أثبتوا ذلك، والشرعية الدولية تجسدت عبر دعم العديد من الدول. قبل ذلك بكثير، فهناك ما يزيد عن 120 دولة تعترف بسيادة المغرب. إضافة إلى ذلك، هناك حوالي ثلاثين دولة افتتحت قنصليات لها في الصحراء».
وشدّد القنصل العام على أن المملكة ماضية بثقة في مسارها الدبلوماسي والقانوني من أجل تكريس وحدتها الترابية، قائلاً:
«المغاربة يثقون في العقل، ويثقون في الشرعية الدولية التي تقودها الأمم المتحدة وتقودها قبل كل شيء دبلوماسية نشيطة وهادئة تعمل كثيرًا وتعمل بكفاءة».
الاحتفال، الذي حمل طابعًا رمزيًا قويًا، جاء ليؤكد استمرار ارتباط المغاربة بقيم الوطنية والتلاحم حول قضية الوحدة الترابية، مجددًا التأكيد على التزام المملكة بالمضي قدمًا في تنمية أقاليمها الجنوبية وتعزيز إشعاعها الإقليمي والدولي.











