العيون الآن.
يوسف بوصولة
استقبل السيد مولاي حمدي ولد الرشيد رئيس جماعة العيون، صباح اليوم الخميس 12 فبراير 2026 بمقر القصر الجماعي، السيدة موتينتا نكومبو كايومبا القنصلة العامة لجمهورية زامبيا في زيارة رسمية تعد الثانية من نوعها وتندرج في إطار تعزيز علاقات التعاون والتشاور وتوطيد جسور التواصل بين الفاعلين المحليين وممثلي الدول الإفريقية الصديقة.

اللقاء يعكس الدينامية الدبلوماسية المتنامية التي تشهدها مدينة العيون، والتي أضحت محطة منتظمة لوفود إفريقية ودولية، في ظل تنامي الحضور القنصلي بالأقاليم الجنوبية للمملكة وما يحمله ذلك من دلالات سياسية وتنموية.
وخلال الاستقبال، أكد رئيس جماعة العيون على عمق الروابط التي تجمع المغرب بعدد من الدول الإفريقية، مبرزا المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المدينة كقطب حضري منفتح على محيطه الإفريقي، بفضل الأوراش التنموية المتواصلة والرؤية الاستراتيجية المعتمدة لتعزيز جاذبيتها الاقتصادية والعمرانية.
وقدم عرضا مفصلا حول المشاريع المهيكلة التي تشهدها المدينة، شملت برامج التهيئة الحضرية، تطوير البنيات التحتية، تأهيل الفضاءات العمومية، تعزيز المرافق الرياضية، ودعم الجاذبية الاقتصادية والسياحية.
وعقب العرض عبرت القنصلة العامة الزامبية عن إعجابها بمستوى التنمية الذي بلغته العيون، منوهة بالرؤية المتكاملة التي تعتمدها الجماعة في تدبير الشأن المحلي وتحقيق تنمية حضرية مستدامة. كما أشادت بمستوى النظافة والتنظيم الحضري وجودة البنية التحتية، معتبرة أن المدينة تقدم نموذجا حضريا متقدما داخل القارة الإفريقية.
وأكدت السيدة موتينتا نكومبو كايومبا رغبتها في الاستفادة من تجربة جماعة العيون في مجالات التدبير الحضري والتنمية المحلية، معبرة عن تطلعها إلى بناء شراكات عملية وتبادل الخبرات، بما يعزز التعاون جنوب جنوب ويكرس مقاربة رابح رابح بين المغرب وزامبيا.
يأتي هذا اللقاء في سياق أوسع يتمثل في تصاعد الحركية الدبلوماسية بالأقاليم الجنوبية، حيث باتت العيون منصة للتواصل الإفريقي، ومجالا لتجسيد الرؤية المغربية القائمة على الانفتاح القاري وتعزيز التعاون اللامركزي بين الجماعات الترابية ونظيراتها الإفريقية.
لم يعد الحضور الدبلوماسي في العيون مجرد بروتوكول زيارات، بل مؤشر على تموقع المدينة كفاعل حضري إفريقي صاعد، يستثمر في التنمية كرافعة للدبلوماسية، وفي التعاون المحلي كامتداد للسياسة الخارجية للمملكة.











