العيون الآن
يوسف بوصولة – العيون
أعادت أمل الفلاح السغروشني الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة ملف الساعة القانونية إلى واجهة النقاش داخل البرلمان، في توقيت يتسم بتصاعد الانتقادات الشعبية والمطالب بإلغاء العمل بالتوقيت الإضافي.
أكدت المسؤولة الحكومية،
خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن اعتماد الساعة القانونية بالمملكة لا يدخل ضمن صلاحيات قطاع حكومي بعينه بل يخضع لإطار قانوني وتنظيمي محدد، يستند بالأساس إلى المرسوم الملكي لسنة 1967، والمرسوم رقم 2.18.855 الصادر سنة 2018، الذي أقر إضافة 60 دقيقة إلى التوقيت الرسمي مع إمكانية تعليقه عند الاقتضاء.
هذا التأكيد الذي جاء في سياق جواب على أسئلة تقدم بها نواب من المعارضة، يعكس توجها واضحا نحو تحصين القرار ضمن مقاربة مؤسساتية، في مقابل تنامي خطاب مجتمعي يعتبر أن الساعة الإضافية أصبحت عبئا يوميا يؤثر على إيقاع الحياة خاصة لدى التلاميذ والأسر.
في قراءتها لتدبير هذا الملف شددت الوزيرة على أن الحكومة تعتمد مقاربة شمولية تأخذ بعين الاعتبار توازنات متعددة، من بينها متطلبات الاندماج الاقتصادي وضمان استمرارية المرفق العمومي، مقابل السعي للتخفيف من الآثار الاجتماعية عبر إجراءات موازية، مثل اعتماد مرونة في توقيت العمل الإداري وتكييف الزمن المدرسي وفق الخصوصيات الجهوية.
لكن، ورغم هذا الطرح المؤسساتي يكشف الجدل المتجدد حول الساعة القانونية عن فجوة قائمة بين منطق التدبير الحكومي المرتكز على الاستقرار القانوني والرهانات الاقتصادية، وبين انتظارات فئات واسعة من المواطنين التي تدفع في اتجاه مراجعة هذا الاختيار أو إلغائه بشكل نهائي.
وبين هذين المنطقين يبدو أن الملف سيظل مفتوحا على نقاش سياسي ومجتمعي متواصل، في ظل غياب مؤشرات واضحة على مراجعة قريبة لهذا النظام، مقابل استمرار الحكومة في الدفاع عن خيار تعتبره جزءا من توازنات أوسع تتجاوز البعد الزمني إلى اعتبارات اقتصادية وتنظيمية











