العيون الآن.
يوسف بوصولة – العيون
في خطوة تعكس التحول المتسارع لجهة الداخلة وادي الذهب إلى منصة اقتصادية ذات بعد دولي، استقبل الخطاط ينجا اليوم الجمعة وفدا رفيع المستوى من جمهورية الإكوادور، وذلك في إطار أسبوع الترويج الاقتصادي الذي تنظمه الوكالة المغربية للتعاون الدولي.

وضم الوفد شخصيات رسمية بارزة، من بينها نائبة وزير التجارة الخارجية وسفير الإكوادور بالمغرب إلى جانب فاعلين اقتصاديين ومستثمرين، في زيارة تهدف إلى استكشاف فرص التعاون وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين الرباط وكيتو.
شكل هذا اللقاء مناسبة لتقديم عرض مفصل حول المؤهلات الاقتصادية التي تزخر بها الجهة، خاصة في القطاعات الاستراتيجية، حيث تم تسليط الضوء على فرص الاستثمار والبنيات التحتية المتاحة، بما يعزز موقع الداخلة كقطب اقتصادي صاعد على المستويين الإفريقي والدولي.
كما ناقش الطرفان آفاق تطوير المبادلات التجارية، وإمكانيات إقامة شراكات عملية بين الفاعلين الاقتصاديين المغاربة ونظرائهم من الإكوادور، في مجالات واعدة تفتح المجال أمام تعاون متوازن ومربح للطرفين.
وفي كلمته بالمناسبة أكد الخطاط ينجا أن هذا اللقاء يندرج ضمن دينامية تعزيز التعاون جنوب جنوب، انسجاما مع التوجيهات الاستراتيجية للملك محمد السادس، الرامية إلى توسيع حضور المغرب في محيطه الدولي، خاصة في الفضاءات الإفريقية واللاتينية.
وأشار إلى أن جهة الداخلة أضحت بفضل مشاريعها المهيكلة وموقعها الجغرافي، بوابة استراتيجية للاستثمار والتبادل بين إفريقيا وأمريكا اللاتينية.
يحمل هذا اللقاء أبعادا تتجاوز طابعه البروتوكولي، إذ يعكس تحول جهة الداخلة إلى فاعل ترابي منخرط في الدبلوماسية الاقتصادية، عبر استقطاب شركاء جدد من خارج الدوائر التقليدية.
كما يؤشر على توجه المغرب نحو تنويع شراكاته الاقتصادية، خصوصا مع دول أمريكا اللاتينية، في إطار رؤية تقوم على التكامل جنوب جنوب، وتحرير المبادلات من القيود الجغرافية التقليدية.
وبين جاذبية الاستثمار ورهانات التموضع الجيو اقتصادي، تواصل الداخلة ترسيخ موقعها كواجهة اقتصادية واعدة، تترجم على الأرض التحولات الاستراتيجية التي يشهدها النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية.











