الداخلة تستعد لثورة صحية كبرى.. المستشفى الجامعي الجديد يقترب من فتح أبوابه

محرر مقالات12 مايو 2026
الداخلة تستعد لثورة صحية كبرى.. المستشفى الجامعي الجديد يقترب من فتح أبوابه

العيون الآن.

يوسف بوصولة – العيون

 

يترقب سكان الداخلة دخول المركب الاستشفائي الجامعي محمد السادس للعلوم والصحة حيز الخدمة في مشروع ينظر إليه كأحد أكبر الأوراش الصحية المهيكلة بالأقاليم الجنوبية، بالنظر إلى ما سيحمله من تحول نوعي في العرض الصحي والتكوين الطبي بالمنطقة.

 

يشهد المشروع الذي تشرف عليه مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، تقدما متواصلا في وتيرة الأشغال، ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى تعزيز البنية التحتية الصحية وترسيخ مكانة جهة الداخلة وادي الذهب كقطب طبي وجامعي على المستويين الوطني والإفريقي.

 

يأتي هذا الورش الصحي الضخم في سياق دينامية وطنية لتطوير المنظومة الصحية وتقريب الخدمات العلاجية من المواطنين، إلى جانب مشاريع موازية تعرفها الجهة، من أبرزها المستشفى الجهوي الجديد المرتقب افتتاحه خلال الأشهر المقبلة، بما يخفف الضغط عن المراكز الاستشفائية بباقي مدن المملكة.

 

ومن المرتقب أن يوفر المستشفى الجامعي الجديد خدمات طبية متقدمة ومتعددة التخصصات، بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 300 سرير، مع قدرة سنوية على استقبال ما بين 200 ألف و250 ألف مريض، ضمنهم حوالي 40 ألف حالة استعجالية، اعتمادا على تجهيزات حديثة تستجيب للمعايير الدولية المعتمدة في المراكز الاستشفائية الجامعية.

 

ولا يقتصر المشروع على الجانب العلاجي فقط، بل يشمل منظومة جامعية متكاملة تضم كلية للطب، ومؤسسات للتكوين في علوم التمريض والمهن الصحية والهندسة البيوطبية، إضافة إلى مركز للمحاكاة الطبية وبنيات مخصصة للبحث العلمي، ما يجعله قطباً متكاملا يجمع بين التكوين الأكاديمي والعلاج والابتكار الطبي.

 

تكشف المعطيات المرتبطة بسير الأشغال عن تسجيل نسب إنجاز متقدمة في عدد من المكونات، حيث تجاوزت أشغال كلية الطب 60 في المائة، فيما بلغت نسبة تقدم أشغال كلية علوم التمريض والمهن الصحية حوالي 75 في المائة، في مؤشر على تسارع وتيرة إنجاز هذا المشروع الاستراتيجي.

 

ويرى متابعون أن دخول هذا الصرح الصحي حيز الخدمة سيشكل تحولا كبيرا في خريطة العلاج والتكوين الطبي بالأقاليم الجنوبية، ليس فقط عبر تعزيز العرض الصحي وتقليص التنقل نحو مدن الشمال، بل أيضا من خلال دعم السيادة الصحية للمملكة، وتكوين كفاءات طبية جديدة قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها القطاع الصحي وطنياً وإفريقيا

الاخبار العاجلة