العيون الآن.
حمزة وتاسو / العيون.
أصدر الجيش الموريتاني مطلع الأسبوع الجاري إشعارا رسميا يدعو من خلاله لاجئين صحراويين قادمين من مخيمات تندوف إلى إخلاء منطقة “البريكة” الواقعة داخل الأراضي الموريتانية، والتي تشهد منذ سنوات أنشطة اقتصادية غير خاضعة للمراقبة تثار حولها شبهات قوية بضلوعها في التهريب والتغذية غير المباشرة لشبكات إجرامية عابرة للحدود.
أكد الإشعار أن المنطقة الحدودية الواقعة في الشمال الشرقي أصبحت مصنفة كـ”موقع مغلق”، يمنع فيه تواجد المدنيين وممارسة أي نشاط تجاري. يأتي هذا القرار في سياق جهود نواكشوط لتطويق الانفلات الأمني المتزايد، الناتج عن استمرار استغلال هذه النقطة الحساسة في أنشطة غير قانونية، تتداخل فيها التجارة المعاشية مع التهريب المنظم.
تعد “البريكة” واحدة من أبرز الممرات التي تربط مخيمات تندوف بالأراضي الموريتانية، وقد تحولت خلال السنوات الماضية إلى منصة لنشاط فاعلين في “اقتصاد الظل”، لترويج مواد مهربة مثل البنزين، الإسمنت، الزيوت، والسلع المدعمة، تنقل هذه البضائع عبر شاحنات تنطلق من المخيمات وتعود إليها في دورات منتظمة توصف بأنها “حلقة مغلقة” للتهريب العابر للحدود.
كان الجيش الموريتاني قد وجه في مناسبات سابقة تحذيرات مماثلة بضرورة إخلاء المنطقة إلا أن ضعف الاستجابة وغياب بدائل اقتصادية واضحة أدى إلى استمرار الوضع، ما دفع السلطات هذه المرة إلى تبني مقاربة أكثر حزما تعكس رغبة نواكشوط في إنهاء استغلال أراضيها في أنشطة غير مشروعة تهدد أمنها القومي.











