العيون الآن.
أعربت الجمعية المغربية لحماية المستهلك عن قلقها البالغ إزاء الحملات الأمنية المكثفة التي تستهدف أصحاب الدراجات النارية الصغيرة (49cc) بسبب تجاوز السرعة القانونية، مؤكدة أن هذه الإجراءات كما يتم تطبيقها حاليا تحمل المستهلك البسيط مسؤولية لا يتحملها.
ورغم إشادة الجمعية بالجهود المبذولة لتعزيز السلامة الطرقية والحد من الحوادث، التي تشكل الدراجات النارية أكثر من 40% من ضحاياها، إلا أنها اعتبرت أن “المستهلك هنا يتحول إلى الضحية بدل أن يكون الجاني الحقيقي هو المستورد أو الموزع الذي سمح بدخول هذه الدراجات المخالفة إلى السوق”.
شددت الجمعية على أن الرقابة يجب أن تبد عند الاستيراد، مشيرة إلى أن القانون المغربي يحدد السرعة القصوى لهذه الدراجات في 50 كلم/ساعة، وهو ما يستوجب من مصالح الجمارك والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية التأكد من مطابقة جميع الدراجات المستوردة لهذه المعايير قبل السماح بتسويقها داخل التراب الوطني.
وأضافت الجمعية أن المستهلك الذي يقتني دراجته من قناة بيع رسمية وبفواتير قانونية “لا يجب أن يتحمل تبعات عيوب تقنية أو مصنعية لم يكن له أي يد فيها”، معتبرة أن ملاحقته بمقتضى القانون 52.05، مع إمكانية فرض غرامات تصل إلى 30 ألف درهم أو حتى الحبس ومصادرة الدراجة، “إجراء غير عادل ويجعل منه ضحية مزدوجة”.
وترى الجمعية أن العقوبات يجب أن توجه فقط إلى المستهلك في حالة واحدة، وهي إذا ثبت رسمياً أنه قام بإدخال تعديلات غير قانونية على محرك أو هيكل الدراجة لزيادة سرعتها.
وفي ختام بيانها طالبت الجمعية المغربية لحماية المستهلك كلا من الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية والإدارة الجمركية والضرائب غير المباشرة ووزارة الصناعة والتجارة بتحويل بؤرة الرقابة إلى المستوردين ونقط البيع، وفحص عينات من كل دفعة مستوردة، ومنع دخول أي دراجة غير مطابقة للمواصفات، إضافة إلى وقف الحجز والغرامات على المستهلكين إلى حين معالجة الخلل من جذوره، وإلزام المستوردين بسحب جميع الدراجات غير القانونية من السوق.
ختمت الجمعية بالتأكيد على ضرورة “تحقيق عدالة متوازنة”، تركز العقوبات على المستوردين والتجار المخالفين، في حين تتم حماية المستهلك البسيط من أي ظلم.











