العيون الآن
يوسف بوصولة – العيون
أكدت وزارة الداخلية الإسبانية اليوم الخميس متانة التعاون الأمني والهجروي بين المغرب وإسبانيا، مشيدة بالدور الذي اضطلعت به السلطات المغربية خلال الأيام الأخيرة في إحباط آلاف محاولات الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة، وذلك في ظل الضغوط المتزايدة التي تشهدها المدينة.
وأوضحت الوزارة في بلاغ رسمي أن التعاون بين الرباط ومدريد يشمل مختلف المجالات، وفي مقدمتها تدبير ملفات الهجرة، معتبرة أن شبكات الاتجار بالبشر تستغل حكما قضائيا من أجل تشجيع تدفقات المهاجرين غير النظاميين، خصوصاً في صفوف الشباب، نحو سبتة.
وأعرب وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي-مارلاسكا، عن شكره للسلطات المغربية وللأجهزة الأمنية المغربية على الجهود التي بذلتها لإحباط محاولات العبور غير القانوني، مؤكدا أن التنسيق بين البلدين سيعرف مزيدا من التعزيز لمواجهة هذه التدفقات.
وأشار البلاغ إلى أن المغرب وإسبانيا اتفقا على تكثيف التنسيق الأمني وتفعيل إجراءات عملية تهدف إلى إعادة جميع الأشخاص الذين دخلوا مدينة سبتة بطريقة غير قانونية، في أسرع الآجال، وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.
وفي السياق ذاته أعلن رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أن الحكومة الإسبانية منخرطة بشكل كامل في تقديم استجابة فورية للوضع بمدينة سبتة، مشيرا إلى تعبئة مختلف الموارد الضرورية، مع مواصلة التنسيق مع السلطات المغربية والشركاء الدوليين، بهدف إعادة الأوضاع إلى طبيعتها في أقرب وقت ممكن.
وأضاف سانشيز أنه أطلع رئيس مدينة سبتة خوان فيفاس، على التدابير المتخذة، مؤكدا أن المرحلة الحالية تقتضي بناء الحلول بروح المسؤولية والتعاون، في إشارة إلى استمرار التنسيق الوثيق بين الرباط ومدريد في تدبير هذا الملف.
يأتي هذا التطور ليكرس من جديد الدور المحوري الذي يضطلع به المغرب في حماية الحدود الجنوبية لأوروبا ومكافحة شبكات الهجرة غير النظامية، في إطار شراكة أمنية متقدمة تجمعه بإسبانيا، تقوم على تبادل المعلومات والتنسيق الميداني لمواجهة التحديات المشتركة المرتبطة بالهجرة والجريمة العابرة للحدود.











