العيون الآن.
يوسف بوصولة / العيون
أفادت صحيفة إلموندو الإسبانية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمنح الأولوية لعلاقاتها مع المغرب أكثر من اهتمامها بإسبانيا، مشيرة إلى أن المملكة المغربية تشكل شريكا استراتيجيا للولايات المتحدة في العديد من القضايا الأمنية والسياسية بشمال أفريقيا والشرق الأوسط.
وأوضحت الصحيفة أن المغرب يهد حليفا ذا أهمية كبرى في السياسة الخارجية الأمريكية حيث تبدي واشنطن اهتماما واضحا بالملفات المرتبطة بالرباط. كما لفتت إلى أن العلاقات الوثيقة التي تجمع ترامب بالملك محمد السادس ساهمت في الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على أقاليمه الصحراوية.
في السياق ذاته، أشارت الصحيفة إلى أن ترامب يولي اهتماما بالغا لحلفاء تقليديين مثل اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا، حيث تمثل هذه الدول أولويات السياسة الخارجية الأمريكية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وأضافت أن الرئيس الأمريكي يبدي اهتماما متزايدا بدول أوروبية مثل فرنسا وألمانيا، إلى جانب تعزيز علاقاته مع شركاء استراتيجيين في الشرق الأوسط، السعودية، والإمارات، حيث ترتكز هذه العلاقات أساسا على التعاون في مجالي الأمن والاقتصاد.
على الجانب الآخر، أوضحت الصحيفة أن إدارة ترامب لا تولي اهتماما كبيرا لإسبانيا رغم كونها عضوا في الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن التواصل بين الرئيس الأمريكي ووزرائه مع نظرائهم الإسبان كان شبه غائب حتى بعد مرور أسبوع على توليه المنصب.
وفي هذا الإطار، ذكرت الصحيفة أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تواصل مع وزراء خارجية دول عدة، مثل دول البلطيق وبولندا، لكنه لم يبدِ أي اهتمام بإسبانيا.
كما أكدت إلموندو أن العلاقات بين واشنطن ومدريد لم تكن يوما أولوية لإدارة ترامب، ولن تكون كذلك، لعدة أسباب، من بينها خلافات ترامب مع الحكومة الإسبانية بشأن الإنفاق الدفاعي داخل حلف الناتو حيث كان الرئيس الأمريكي يضغط على إسبانيا لزيادة مساهمتها في ميزانية الحلف معتبرا أنها لا تقدم ما يكفي.
وأضافت الصحيفة أن ترامب يختلف فكريا مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز مما يجعل العلاقات بين البلدين مرشحة للبقاء في وضعها الراهن دون تغييرات جوهرية خلال فترة رئاسة ترامب.
ورغم ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن العلاقات بين البلدين قد تستمر بالاعتماد على الروابط التاريخية المشتركة بالإضافة إلى القواعد العسكرية الأمريكية المتمركزة في إسبانيا، والتي تعد عنصرا أساسيا في التعاون الثنائي.




