أميرال إسباني: هل يحمي الجيش الأوروبي سبتة ومليلية من “غزو مغربي”؟

محرر مقالات9 مارس 2025
أميرال إسباني: هل يحمي الجيش الأوروبي سبتة ومليلية من “غزو مغربي”؟

العيون الآن.

 

يوسف بوصولة / العيون.

قال الأميرال الإسباني المتقاعد خوان رودريغيز غارات إن الجيش الأوروبي الموحد الذي يتوقع مراقبون إنشاؤه من قبل دول الاتحاد الأوروبي قد يكون له دور في الدفاع عن مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين “في حال تعرضهما لغزو من قبل المغرب”.

وأوضح غارات في مقابلة مع إذاعة “كوبي” (COPE) يوم الجمعة 7 مارس 2025، أن معاهدة الاتحاد الأوروبي لا تحدد حدودا جغرافية للدفاع عن الدول الأعضاء، بل تهدف إلى حماية وحدة أراضي جميع الدول الأوروبية. وأضاف أن ذلك يتطلب التزام الدول الأعضاء بتنفيذ بنود المعاهدة، مشددا على أن إسبانيا يجب أن تكون وفية لحلفائها لضمان التزامهم بها كما هو الحال في الأزمات التي تواجهها أوروبا حاليا.

ويرى الأميرال الإسباني أن الجيش الأوروبي يجب أن يكون مرتبطا بفكرة الأمة المشتركة حيث تنشأ الجيوش من إرادة جماعية للدفاع عن النفس وهو ما يعد أساس تكوين الدول عبر التاريخ.

وأكد أن أول خطوة لإنشاء الجيش الأوروبي يجب أن تسبق الحسابات الاقتصادية، مشيرً إلى ضرورة تعزيز الشعور بالمسؤولية المشتركة بين الدول الأعضاء، بحيث يشعر الإسبان أن الدفاع عن لاتفيا على حدود روسيا، يخصهم، والعكس صحيح بالنسبة للدفاع عن سبتة ومليلية.

وأشار غارات إلى أن الاتحاد الأوروبي لا يمتلك حتى الآن هيكلًا عسكريا متكاملاً مثل حلف الناتو، مشددا على أن بناء هذا الجيش سيتطلب بعض التنازلات من الدول الأعضاء. كما لفت إلى أن أكبر نقص تعاني منه أوروبا حاليا هو في أنظمة الدفاع ضد الصواريخ الباليستية إذ لا يوجد حتى الآن نظام أوروبي قادر على التصدي لهذا النوع من التهديدات.

وأضاف أنه من غير المرجح أن تتمكن أوروبا من شراء نظام دفاعي فعال من الولايات المتحدة دون فقدان استقلالها الاستراتيجي، مما يجعل الخيار الوحيد أمامها هو تصميم وبناء نظام خاص بها، وهو ما قد يستغرق عشر سنوات على الأقل ليصبح جاهزا للعمل.

وأوضح أن الصواريخ الباليستية تعمل بطريقة مشابهة لقذائف المدفع، حيث ترتفع لمسافات شاهقة قبل أن تعود للسقوط بالقصور الذاتي، مشيرا إلى أنه لا يوجد حتى الآن سلاح دفاعي في العالم يمكنه اعتراض صواريخ ترتفع لأكثر من ألف كيلومتر.

أما بشأن الجدول الزمني لإنشاء الجيش الأوروبي، يرى غارات أنه إذا توفرت الإرادة السياسية يمكن تأسيس الهيكل التنظيمي للجيش في غضون عام واحد فقط، لكن امتلاك جيش أوروبي متكامل مسلح بجميع الأنظمة الضرورية وقادر على خوض حرب عالية الكثافة دون دعم الولايات المتحدة سيستغرق ما لا يقل عن عشر سنوات.

وأشار إلى أن التحدي الأكبر لن يكون في عدد القوات، بل في نقص الذخائر والمعدات العسكرية، حيث تعاني مستودعات الذخيرة وقطع الغيار في أوروبا من عجز كبير. كما أوضح أن الدول الأوروبية تمتلك دبابات وفرقاطات، لكنها تفتقر إلى الأنظمة المتقدمة التي تحتاج إلى استثمارات ضخمة ومشتركة بين جميع الدول الأعضاء.

وضرب مثالا على ذلك بـحاملة الطائرات الأمريكية، التي لا تعتبر مجرد قطعة عسكرية، بل عنصرا أساسيا في استراتيجية بحرية متكاملة، مشددا على أن أوروبا ستحتاج إلى تطوير أنظمة عسكرية استراتيجية مماثلة إذا أرادت تحقيق استقلالها الدفاعي.

الاخبار العاجلة