أكادير تحتضن ندوة علمية دولية حول واقع ومستقبل جهاز تفتيش الشغل بالمغرب

محرر مقالات14 نوفمبر 2025
أكادير تحتضن ندوة علمية دولية حول واقع ومستقبل جهاز تفتيش الشغل بالمغرب

العيون الآن.

 

احتضن مقر الغرفة الفلاحية لجهة سوس–ماسة بمدينة أكادير ندوة علمية دولية نظمتها النقابة الوطنية المستقلة لهيئة تفتيش الشغل، تحت شعار:

“جهاز تفتيش الشغل بالمغرب: قرن من الوجود بين الهشاشة الارتفاقية ومتطلبات العدالة الاجتماعية”.

 

وتندرج هذه الندوة، التي عُقدت يوم السبت 08 نونبر 2025، في سياق التحضير للمؤتمر الوطني الأول للنقابة، وبمناسبة اقتراب الاحتفال بالذكرى المئوية لتأسيس جهاز تفتيش الشغل بالمغرب. وقد افتتحت الجلسة بكلمة ترحيبية للكاتب العام للنقابة، تلتها كلمات لعدد من المسؤولين والمتدخلين، من بينهم كاتب الدولة المكلف بالشغل، وممثلة اللجنة الجهوية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وممثلة مجلس جهة سوس–ماسة، ثم ممثل مؤسسة وسيط المملكة.

إشادة بدور جهاز التفتيش

 

وأجمعت المؤسسات المتدخلة على أهمية جهاز تفتيش الشغل باعتباره آلية مركزية لإنفاذ القانون داخل المقاولات، وضمان حماية الحقوق وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، مع التأكيد على ضرورة دعم هذا الجهاز وتعزيز استقلاليته ووسائله.

 

مشاركة دولية وازنة

 

وعرفت الندوة حضوراً واسعاً لمفتشات ومفتشي الشغل وممثلي وسائل الإعلام، إلى جانب خبراء وأكاديميين من ثلاث قارات، ممثلين لعدة دول من إفريقيا وأوروبا وأمريكا الجنوبية، مما أعطى للنقاش بعداً مقارناً غنياً.

وتركزت أشغال اللقاء حول محورين أساسيين:

 

1. تجارب الإشراف الإداري المركزي على أجهزة التفتيش عبر العالم؛

 

 

2. سبل تعزيز الاستقلالية المادية والمهنية لمفتشي الشغل.

 

 

 

توصيات لتعزيز فعالية جهاز التفتيش

 

وخلص المشاركون إلى مجموعة من التوصيات، أبرزها:

 

ملاءمة التشريع الوطني مع الاتفاقيات الدولية الخاصة بتفتيش الشغل.

 

تعديل النظام الأساسي للمفتشين بما يشمل تحسين التعويضات ومسارات الترقي.

 

اعتماد نظام للغرامات الإدارية التصالحية الفورية.

 

تشديد الحماية القانونية للمفتشين والرفع من قيمة الغرامات المسطرة في مدونة الشغل.

 

الزيادة في عدد المفتشين بما يتناسب مع حجم النسيج الاقتصادي الوطني.

 

الاعتماد على مقاربة نوعية في الرقابة عوض التركيز على المؤشرات الرقمية.

 

إحداث مختبرات تقنية تابعة للجهاز لتعزيز الرقابة في مجال الصحة والسلامة المهنية.

 

رقمنة مساطر التفتيش وتسهيل التنسيق الرقمي مع المؤسسات العمومية الأخرى.

 

منح صلاحيات فورية للمفتشين عند وجود خطر حال، تحت رقابة القضاء الإداري.

 

توفير بنايات وتجهيزات ملائمة لإدارة الشغل.

 

إمكانية إحداث وكالة مستقلة لتفتيش الشغل لضمان الاستقلال المؤسساتي.

 

إحداث مؤسسة وطنية ثلاثية التركيب لحماية الضمانات القانونية، على غرار النموذج الفرنسي.

 

 

نحو مذكرة ترافعية وطنية

 

وأكدت لجنة تقرير الندوة أن التوصيات المنبثقة عن هذا اللقاء العلمي الدولي سيتم تجميعها في مذكرة مطلبية تُرفع إلى المؤسسات المعنية، بهدف تعزيز مكانة جهاز تفتيش الشغل وتقوية دوره في صيانة الحقوق وتحسين مناخ العمل.

الاخبار العاجلة