العيون الآن
م.جميلة
أزمة النقل في المرسى: بين غياب الحلول ومعاناة الساكنة
تشهد مدينة المرسى التابعة لجهة العيون الساقية الحمراء، أزمة متفاقمة في قطاع النقل التي ألقت بظلالها على الحياة اليومية للسكان. مع تزايد الحركة بين المرسى والعيون وفم الواد، سواء من أجل العمل أو الدراسة أو قضاء الأغراض الإدارية، يجد المواطنون أنفسهم أمام صعوبات حقيقية في التنقل.
في أوقات الذروة يصبح الحصول على وسيلة نقل أشبه بالمستحيل. سيارات الأجرة قليلة جداً مقارنة بالكثافة السكانية، والنقل الحضري شبه غائب في وقت الذروة، رغم وجود محطة طرقية لا تؤدي الدور المنوط بها. يضطر المواطنون، خاصة الطلبة والموظفين، للانتظار ساعات طويلة أو دفع أثمان مضاعفة، نتيجة استغلال بعض السائقين لظروف النقص الحاد في العرض.
رغم وجود بعض حافلات النقل العمومي، إلا أن الخدمة المقدمة توصف من طرف المستعملين بالرديئة، حيث يعاني الركاب من الاكتظاظ والتأخر الدائم، ما يجعل هذا الخيار غير عملي بالنسبة لشرائح واسعة من الساكنة.
من الإيجابيات التي يسجلها بعض المواطنين وجود شبكة طرق تربط المرسى بالعيون وباقي المراكز المجاورة، إضافة إلى المبادرات الفردية لبعض المهنيين الذين يسعون لتلبية الطلب رغم الصعوبات. لكن هذه الإيجابيات تبقى محدودة وغير كافية أمام حجم الإشكاليات المطروحة.
يطالب المواطنون الجهات المسؤولة ومن ضمنهم المنتخبين بالجماعة، بالبحث عن حلول مستدامة بوسائل نقل منظم ومبرمج بالتوقيت يربط المرسى بالعيون وباقي المناطق الحيوية، ودعم مهنيي النقل لتحفيزهم على تقديم خدمات بجودة أفضل، مع ضرورة مراقبة الأسعار والتصدي لمحاولات استغلال حاجة الركاب.
النقل، كما يؤكد المواطنون، حق عمومي يضمن كرامة العيش ويسهل الولوج إلى الخدمات الحيوية. وحتى ذلك الحين، ستظل معاناة سكان المرسى مع وسائل النقل اليومية مشكلة في انتظار حلول عملية ومستدامة.











