من رفاق الامس الى خصوم اليوم.. الإدريسي والجماني في مواجهة انتخابية بالسمارة

محرر مقالات13 أغسطس 2026
من رفاق الامس الى خصوم اليوم.. الإدريسي والجماني في مواجهة انتخابية بالسمارة

العيون الآن.

لـبـرص ابـراهيـم / طرفاية 

 

عاد اسم صالح الإدريسي الى واجهة المشهد السياسي بإقليم السمارة، بعد حسم وجهته الانتخابية المقبلة وإعلانه الترشح باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، في خطوة تضع حدا لأسابيع من الترقب الذي رافق مستقبله السياسي، عقب مغادرته لحزب الأصالة والمعاصرة.

 

وكان الإدريسي قد وضع حدا لمساره داخل حزب الأصالة والمعاصرة من خلال تقديم استقالته من الحزب ومن مختلف المسؤوليات التنظيمية التي كان يتولاها، من بينها مهمة الأمين الإقليمي للحزب بإقليم السمارة، وذلك في وقت كانت فيه الاحزاب تستعد لحسم مرشحيها للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

 

وقبل مغادرته الحزب، كان الإدريسي قد لمح الى إمكانية خوض الانتخابات بلون سياسي آخر في حال عدم حسم تزكيته من طرف قيادة حزب الأصالة والمعاصرة، ما جعل مستقبله السياسي محط اهتمام ومتابعة داخل الاوساط السياسية والانتخابية بالإقليم.

 

وتكتسي عودة الإدريسي الى السباق الانتخابي اهمية خاصة بالنظر الى تجربته السابقة، بعدما سبق له ان مثل دائرة السمارة في مجلس النواب خلال الولاية التشريعية 2021-2026 باسم حزب الأصالة والمعاصرة، ليختار هذه المرة خوض المنافسة بألوان حزب التجمع الوطني للأحرار.

 

في المقابل، كان حزب الأصالة والمعاصرة قد شرع في اعادة ترتيب اوراقه بإقليم السمارة، حيث اتجه الى تزكية محمد سالم الجماني لتمثيله في الانتخابات التشريعية المقبلة، في تحول لافت بالنظر الى ان الجماني كان مرتبطا بدوره بحزب التجمع الوطني للأحرار.

 

وبذلك يجد الاسمان نفسيهما في موقع سياسي مختلف عما كان عليه سابقا، بعدما انتقل الإدريسي من البام الى الاحرار، بينما اختار الجماني الاتجاه المعاكس، وهو ما يفتح الباب امام مواجهة انتخابية لافتة بين شخصيتين سبق لهما الحضور داخل المشهد الحزبي نفسه.

 

وتأتي هذه التحولات في سياق سياسي وانتخابي يعرف حركية متسارعة بإقليم السمارة، مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وبدء الاحزاب في ترتيب صفوفها وحسم اسماء مرشحيها، وسط ترقب كبير لما ستفرزه التحالفات والاستقطابات الجديدة.

 

ويطرح انتقال صالح الإدريسي الى حزب التجمع الوطني للأحرار اكثر من سؤال حول موازين القوى الانتخابية بالإقليم، خصوصا في ظل تجربته السابقة داخل البرلمان ومعرفته بخريطة المنطقة وخصوصياتها الانتخابية.

 

ومع دخول اسماء جديدة على خط المنافسة، واعادة تموقع عدد من الوجوه السياسية بين مختلف الاحزاب، تبدو دائرة السمارة مقبلة على سباق انتخابي مفتوح، قد يحمل معه مفاجآت جديدة ويعيد رسم الخريطة السياسية بالإقليم.

 

وبين “الجرار” الذي خاض به صالح الإدريسي تجربته البرلمانية السابقة و”الحمامة” التي اختارها لخوض الاستحقاقات المقبلة، تدخل انتخابات السمارة مرحلة جديدة من التنافس، عنوانها الابرز تبدل المواقع واعادة ترتيب الاوراق، في انتظار ان تكشف صناديق الاقتراع عن موازين القوى الحقيقية.

الاخبار العاجلة