العيون الآن.
يوسف بوصولة
تتجه الولايات المتحدة الأمريكية نحو إنشاء مركز تدريب متخصص لمشغلي الطائرات بدون طيار في المغرب، في خطوة تعكس تصاعد الأهمية الاستراتيجية للمملكة داخل المنظومة الأمنية الإفريقية.
الإعلان جاء على لسان كريستوفر دوناهو قائد القوات الأمريكية في أوروبا وإفريقيا الذي أكد أن المشروع يستهدف تكوين كفاءات عسكرية إفريقية قادرة على استخدام تكنولوجيا الطائرات بدون طيار في مواجهة التحديات الأمنية المتنامية.
ومن المرتقب أن تنطلق المرحلة الأولى من هذا المشروع خلال مناورات أفريكا ليون لسنة 2026، حيث سيتم تقديم وحدة تدريبية أولية لفائدة نحو 15 مشاركا، في إطار تجربة نموذجية قابلة للتوسيع لاحقا على مستوى القارة.
بحسب المسؤول العسكري الأمريكي فإن الهدف لا يقتصر على التكوين التقني، بل يتجاوز ذلك نحو إرساء “قدرة مستدامة” يمكن نقلها وتكييفها مع مختلف البيئات الأمنية في إفريقيا، خصوصا في مناطق الساحل التي تواجه تهديدات متصاعدة.
كما يرتقب أن يشكل هذا المركز منصة لتبادل الخبرات بين الجيوش الإفريقية، عبر مقاربة قائمة على التعلم المشترك وتبادل المعلومات، بدل النماذج التقليدية للتدريب الأحادي.
هذا التوجه لا ينفصل عن دينامية أوسع داخل أفريكوم، التي سبق أن ألمحت عبر قادتها إلى دور محوري متنام للمغرب في هيكلة الانتشار العسكري الأمريكي بالقارة.
وفي هذا السياق كان داجفين أندرسون قد أشار خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ إلى أن المملكة مرشحة للعب دور رئيسي في التشكيل الجديد للقيادة الأمريكية في إفريقيا، مع تداول فرضية استضافة المغرب لمقر مستقبلي للقيادة.
تندرج هذه المبادرة ضمن مسار طويل من التعاون الاستراتيجي بين الرباط وواشنطن، حيث يتمتع المغرب منذ سنة 2004 بصفة “حليف رئيسي خارج الناتو”، وهو وضع يعكس مستوى الثقة والتنسيق بين البلدين في المجالات الأمنية والعسكرية.












