العيون الآن.
يوسف بوصولة
في خطوة تعكس تنامي الحضور الدبلوماسي للمملكة المغربية على الساحة الدولية، رحب مجلس السلام بانضمام المغرب كعضوٍ مؤسس في هذه المنظمة الدولية المتنامية، التي تعنى بتعزيز قيم السلم والحوار والتعاون بين الدول. ويأتي هذا الانضمام ليؤكد المكانة التي باتت تحتلها المملكة كشريك موثوق في المبادرات متعددة الأطراف، وكفاعل يسعى إلى ترسيخ الاستقرار الإقليمي والدولي عبر مقاربات واقعية ومتوازنة.
ينظر إلى انضمام المغرب إلى مجلس السلام باعتباره امتدادا طبيعيا لسياسته الخارجية القائمة على الدبلوماسية الهادئة، والوساطة، والدفاع عن الحلول السلمية للنزاعات، إضافة إلى التزامه التاريخي بقضايا الأمن والتنمية. كما يعكس هذا القرار ثقة متزايدة في التجربة المغربية، سواء على مستوى الإصلاحات الداخلية أو على صعيد الانخراط المسؤول في القضايا الدولية، بما يعزز دور المملكة في المساهمة بصياغة رؤى مشتركة من أجل عالم أكثر استقرارا وتعاونا.
ويتوقع أن يشكل هذا الانضمام منصة جديدة للمغرب لتقاسم خبراته، والدفاع عن أولويات الجنوب العالمي، والمشاركة الفاعلة في بلورة سياسات السلام الدولية. خطوة تحمل دلالات سياسية ورمزية، وتفتح في الآن ذاته آفاقا أوسع لتعزيز الشراكات وبناء جسور الحوار، في زمن تتزايد فيه الحاجة إلى أصوات عقلانية تؤمن بأن السلام خيار استراتيجي لا مجرد شعار.











