العيون الآن.
طارق أخراب / بوجدور.
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف 08 مارس من كل عام، نظمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية حفلًا بمدينة بوجدور تحت شعار “تمكين المرأة… أساس التنمية ومستقبل واعد”، وذلك بقاعة عمالة بوجدور، بحضور السيد إبراهيم بن إبراهيم، عامل إقليم بوجدور. الحفل الذي شهد حضورًا لافتًا، جاء في سياق إحياء هذا اليوم الذي يكرس للمرأة في جميع أنحاء العالم، ويعزز من حقوقها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

احتفلت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بهذه المناسبة الكبيرة في مدينة بوجدور، حيث تم تسليط الضوء على دور المرأة في مسيرة التنمية المستدامة للمجتمع، سواء على المستوى الاجتماعي أو الاقتصادي أو الثقافي. شهد الحفل مجموعة من الفعاليات المتميزة التي تبرز النجاحات التي حققتها المرأة بالإقليم، في ظل الرعاية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده التي تحرص على تعزيز مكانتها في كافة المجالات.

تم اختيار شعار “تمكين المرأة… أساس التنمية ومستقبل واعد” ليكون عنوانًا لهذا الحفل، في إشارة إلى دور المرأة الصحراوية الحيوي في إحداث التغيير وبناء الإقليم. ولا يخفى على أحد أن تمكين المرأة هو ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المنشودة، خاصة في المناطق النائية التي شهدت تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة بفضل مشاركتها الفاعلة في مختلف القطاعات.

لم يكن هذا الحفل مجرد مناسبة احتفالية، بل كان فرصة لتسليط الضوء على قصص نجاح نساء بوجدور اللاتي حققن إنجازات كبيرة في شتى المجالات. فبفضل الدعم المستمر من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أصبحت العديد من نساء الإقليم يشغلن مناصب مهمة، ويتحملن مسؤوليات كبيرة، سواء في قطاع الأعمال أو في العمل الاجتماعي، ليكن بذلك نماذج حية للمرأة القادرة على الإبداع والابتكار.

إذا كانت المناسبة هي اليوم العالمي للمرأة، فإن الحفل الذي نظمته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في بوجدور يعد خطوة مهمة نحو ترسيخ مفهوم التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة في أذهان المجتمع المحلي. وفي هذا السياق، فإن شعار “تمكين المرأة… أساس التنمية ومستقبل واعد” يحمل في طياته رسالةً قويةً عن ضرورة منح المرأة الفرص المتساوية في جميع المجالات دون تمييز، وهي خطوة تتماشى مع السياسة الحكومية التي تعمل على تعزيز مكانة المرأة في المجتمع.
من جهة أخرى، يُلاحظ أن الاحتفاء بهذه المناسبة في مدينة بوجدور يعكس اهتمامًا خاصًا بالمرأة القروية والمناطق النائية، وهو ما يعكس إيمان الدولة بضرورة تمكين كافة فئات المجتمع وتزويدهم بالموارد اللازمة لتحقيق التنمية المحلية. ولا شك أن هذه المبادرات تعكس تحولًا إيجابيًا في ثقافة المجتمع المحلي تجاه دور المرأة، وهو ما يجب أن يُعزز من خلال زيادة دعم المشاريع المحلية النسائية وتوفير برامج متخصصة للتمكين الاقتصادي والاجتماعي في مختلف ربوع المملكة.











