العيون الآن
ملعين الحافظ
خيمة الطبخ الصحراوي بموسم طانطان تحتفي بالموروث الحساني وتكرم فاضل بنيعيش رئيس مؤسسة ألموكار
شهدت مساء مدينة طانطان، يوم الاثنين 2 نونبر 2026، تنظيم النسخة الثانية عشرة من مسابقة الطبخ الصحراوي، بمبادرة من جمعية المرأة الصحراوية للتنمية المندمجة، وبدعم من مؤسسة ألموكار، وذلك في إطار فعاليات الدورة التاسعة عشرة لموسم طانطان، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تحت شعار: «موسم طانطان: تراث إنساني وجسر للتبادل الثقافي».
وشكلت هذه التظاهرة مناسبة للاحتفاء بغنى المطبخ الصحراوي الأصيل، وإبراز مكانته ضمن الموروث الثقافي الحساني، فضلا عن تسليط الضوء على الدور المحوري الذي تضطلع به المرأة الصحراوية في صون العادات والتقاليد الغذائية ونقلها إلى الأجيال الصاعدة، بما يضمن استمراريتها وانفتاحها على مستجدات العصر.
وعرفت الفعالية حضور رئيس مؤسسة ألموكار، فاضل بنيعيش، إلى جانب عدد من أعضاء المؤسسة والمنتخبين ورؤساء المصالح الخارجية، فضلا عن فعاليات مدنية وإعلامية، في أجواء احتفالية استحضرت أصالة الثقافة الصحراوية المغربية وثراء مكوناتها التراثية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكدت رئيسة جمعية المرأة الصحراوية للتنمية المندمجة، فاطمتو الزعمة، أن تنظيم النسخة الثانية عشرة من مسابقة الطبخ الصحراوي، تزامنا مع فعاليات موسم طانطان والاحتفال بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، يتجاوز البعد التنافسي ليجسد الاعتزاز بالهوية الصحراوية الأصيلة، والحرص على حماية التراث اللامادي وتثمينه باعتباره رافدا من روافد الهوية المغربية المتعددة.
وأبرزت الزعمة أن الطبخ الصحراوي لا يقتصر على الأطباق التقليدية، بل يمثل ذاكرة جماعية تختزل تاريخ الأجداد وتعكس قيم الكرم والضيافة والتضامن، مشيدة بالدور الذي اضطلعت به المرأة الصحراوية عبر الأجيال في الحفاظ على هذا الموروث ونقله إلى الناشئة.
كما شددت على أهمية تمكين المرأة الصحراوية ثقافيا واقتصاديا واجتماعيا، من خلال تثمين مهاراتها وفتح آفاق جديدة أمامها للمساهمة في التنمية المحلية والمستدامة، مع تعزيز الوعي الصحي والبيئي وتشجيع المبادرات القادرة على خلق فرص للشغل وتطوير الأنشطة المرتبطة بالمطبخ التقليدي.
وتحولت خيمة الطبخ الصحراوي إلى فضاء للاحتفاء بتنوع الأطباق الحسانية الأصيلة، حيث استحضرت المشاركات تقاليد الطهي المتوارثة، من المرق الصحراوي والكسكس الخماسي إلى العيش واتبيخة والارز “مارو” بلحم الإبل، في تجسيد لخصوصية المطبخ الصحراوي وما يختزنه من مهارات ومعارف متوارثة تعكس نمط العيش في البيئة الصحراوية وقيم الضيافة المتجذرة فيها.
وفي لحظة وفاء وتقدير، شهدت هذه المناسبة تكريم فاضل بنيعيش، رئيس مؤسسة ألموكار، اعترافا بالدعم الذي تقدمه المؤسسة لهذه المبادرات التراثية والثقافية، ومساهمتها في إنجاح فعاليات موسم طانطان وتعزيز إشعاعه الثقافي. وجاء هذا التكريم ليؤكد أهمية الشراكة بين المجتمع المدني والمؤسسات الداعمة في صون التراث الصحراوي وتثمينه.












