العيون الآن
م.م_العيون
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، دعا الإطار الصحراوي خطاري المجاهدي، إلى جعل هذه الاستحقاقات الدستورية والسياسية محطة للتنافس المسؤول، بما يضمن مرورها في أجواء يسودها الهدوء والاحترام، ويحافظ على العلاقات الاجتماعية وأواصر القربى التي تجمع أبناء الأقاليم الجنوبية.
وأوضح المجاهدي، في تدوينة له على تطبيق الفيسبوك، أن الانتخابات بالأقاليم الجنوبية تكتسي خصوصية بالنظر إلى ارتباطها أحيانا بالنسيج الاجتماعي والقبلي، مشيرا إلى أن تجارب سابقة أظهرت إمكانية تحول التنافس بين المرشحين والبرامج إلى خلافات اجتماعية قد تمتد إلى داخل الأسر والعائلات. وشدد على أن تحويل المنافسة السياسية إلى خصومة اجتماعية يجعل الجميع خاسرا، لأن الروابط التي تجمع أبناء المنطقة تظل أكبر من أي اختلاف انتخابي.
وأكد الدكتور خطاري أن أهمية الاستحقاقات المقبلة تتضاعف بالنظر إلى السياق الوطني والإقليمي الذي تجري فيه، وما قد تفرزه من مؤسسات ومنتخبين سيكون لهم دور في مواكبة التطورات المستقبلية المرتبطة بقضية الصحراء المغربية، بما في ذلك مشروع الحكم الذاتي في حال مضي مساره، مبرزا أن مسؤولية المرشح والناخب والفاعل السياسي لا ينبغي أن تقتصر على تحقيق النتائج الانتخابية، بل تشمل أيضا صون السلم الاجتماعي والحفاظ على وحدة المجتمع.
وأشار المجاهدي إلى أن اختلاف الاختيارات السياسية يظل حقا مشروعا ومن صميم الممارسة الديمقراطية، غير أنه شدد على ضرورة ألا يتحول إلى قطيعة أو كراهية أو تمزيق للعلاقات الإنسانية. وأبرز في هذا الصدد أن الانتخابات تنتهي بانتهاء يوم الاقتراع، بينما تستمر الأخوة والجيرة وصلة الرحم، داعيا إلى تغليب منطق التعايش والاحترام على الحسابات الانتخابية الظرفية.
وختم الاطار الصحراوي بالتعبير عن أمله في أن تشكل الانتخابات المقبلة مناسبة لترسيخ ثقافة التنافس الشريف واحترام الرأي الآخر والاحتكام إلى الأخلاق وروح المسؤولية، بما يعكس نضج ووعي أبناء الأقاليم الجنوبية، مؤكدا أن قوة المنطقة لا تكمن فقط في مواقفها السياسية، وإنما أيضا في تماسك مجتمعها ووحدة صف أبنائها.











