العيون الآن
حمزة وتاسو / العيون.
في سياق دينامية متصاعدة لتعزيز التعاون الأمني الدولي، استقبل المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي، اليوم الثلاثاء بالعاصمة الرباط سفير سلطنة عمان المعتمد لدى المملكة المغربية خالد بنسالم بامخالف، في لقاء رسمي خصص لاستعراض آفاق الشراكة الأمنية الثنائية وتطوير آليات التنسيق المشترك في مواجهة التهديدات المتنامية.
ووفق بلاغ صادر عن قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، شكل هذا اللقاء محطة لتبادل وجهات النظر حول سبل تعزيز التعاون بين الرباط ومسقط، خاصة في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، فضلا عن تطوير قنوات تبادل المعلومات والخبرات الأمنية.
ويأتي هذا الاجتماع في ظرفية دولية تتسم بتعقد التهديدات الأمنية، حيث باتت الشبكات الإجرامية والتنظيمات المتطرفة تعتمد أساليب عابرة للحدود، ما يفرض على الدول تعزيز مقاربات التعاون الاستخباراتي والتنسيق العملياتي لمواجهة هذه التحديات بشكل جماعي.
كما تطرق الجانبان إلى مستجدات الأوضاع الأمنية على المستويين الإقليمي والدولي، مع التركيز على تداعياتها المحتملة على الأمن والاستقرار، ويعكس هذا البعد من المباحثات إدراكا مشتركا بأن التهديدات الأمنية لم تعد محصورة في نطاق جغرافي ضيق، بل أصبحت مرتبطة بتقلبات المشهد الجيوسياسي العالمي، بما في ذلك بؤر التوتر والنزاعات وتأثيراتها غير المباشرة.
يندرج هذا اللقاء ضمن إطار العلاقات الثنائية التي تجمع بين المملكة المغربية وسلطنة عمان، والتي تقوم على أسس من التعاون المتوازن وأواصر الأخوة التاريخية، كما يعكس إرادة سياسية وأمنية مشتركة للارتقاء بمستوى التنسيق في المجالات الشرطية والاستخباراتية، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الأمن الإقليمي.
على المستوى الوطني، يتوقع أن يسهم هذا النوع من اللقاءات في دعم المنظومة الأمنية المغربية عبر توسيع شبكة الشراكات الدولية، بما يتيح تبادلا أكثر نجاعة للمعلومات والخبرات، كما يعزز ذلك من قدرة الأجهزة الأمنية على الاستباق والتصدي لمختلف أشكال التهديد، خاصة في ظل التحولات الرقمية التي أفرزت أنماطا جديدة من الجريمة.
في المجمل يعكس هذا اللقاء توجها متناميا نحو تبني مقاربة أمنية متعددة الأطراف، تقوم على التنسيق وتبادل المعطيات بشكل منتظم، باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية لضمان الأمن والاستقرار في بيئة دولية تتسم بالتعقيد والتداخل.
وبينما تواصل المملكة المغربية توسيع شراكاتها الأمنية، يبرز هذا الاجتماع كحلقة ضمن مسار استراتيجي يروم ترسيخ موقعها كفاعل موثوق في منظومة الأمن الإقليمي والدولي.











