العيون الآن.
يوسف بوصولة – العيون
تتواصل حالة الغضب داخل مخيمات تندوف مع إعلان فعاليات حقوقية عزمها مواصلة أشكالها الاحتجاجية إلى حين تحقيق العدالة في قضية الطفل مولود المحجوب البالغ من العمر 13 سنة، والذي تعرض وفق معطيات متطابقة لتعذيب وحروق خطيرة بمختلف أنحاء جسده نهاية شهر فبراير الماضي.
وبرمجت هذه الفعاليات وقفة احتجاجية جديدة يوم الثلاثاء 31 مارس 2026 أمام مقر “قيادة” جبهة البوليساريو في منطقة الرابوني، في خطوة تصعيدية تروم الضغط من أجل فتح تحقيق ومحاسبة المتورطين في هذه الواقعة.
الجهات الحقوقية المشاركة في هذه التحركات شددت على ضرورة تقديم المسؤولين عن هذا الاعتداء إلى العدالة، معتبرة أن استمرار الصمت أو التأخر في التفاعل يعزز مناخ الإفلات من العقاب داخل المخيمات.
كما عبرت عن رفضها لما وصفته بـ“حماية الجناة”، مطالبة بآليات شفافة للتحقيق تضمن إنصاف الضحية وتمكينه من حقوقه القانونية.
وكانت المخيمات قد شهدت خلال الأيام الماضية تنظيم أربع وقفات احتجاجية سلمية، في سياق تصاعد الضغط الشعبي والحقوقي على قيادة جبهة البوليساريو.
وفي موازاة ذلك لجأت هذه الفعاليات إلى مراسلة عدد من المنظمات الدولية، من بينها هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، إضافة إلى هيئات حقوقية إفريقية، من أجل تدويل القضية وحشد الدعم للضغط في اتجاه المساءلة.
القضية لم تتوقف عند حدود المطالبة بالمحاسبة بل أثارت أيضا نقاشا أوسع، بعد اتهامات بوجود تمييز على أساس اللون خاصة أن الطفل ينتمي إلى ذوي البشرة السمراء، وهو ما زاد من حدة التوتر داخل المخيمات.
في ظل غياب معطيات رسمية واضحة حول مآل التحقيق تستمر هذه التحركات في رفع سقف مطالبها، وسط ترقب لما إذا كانت قيادة جبهة البوليساريو ستتجاوب مع هذه الدعوات أو أن الملف سيتجه نحو مزيد من التصعيد الحقوقي داخليا ودوليا.











